البلدان لليعقوبي - اليعقوبي، أحمد بن إسحاق - الصفحة ١٨٣ - زويلة
ودّان
و من أعمال برقة المضافة كانت إليها ودّان [١] و هو بلد يؤتى من مفازة و هو مما يضاف إلى عمل سرت.
و من مدينة سرت إليه مما يلي القبلة خمس مراحل و به قوم مسلمون يدّعون أنهم عرب من يمن و أكثرهم من مزاتة و هم الغالبون عليه. و أكثر ما يحمل منه التمر فإن به أصناف التمور و إنما يتولاه رجل من أهله و ليس له خراج.
زويلة
و وراء ذلك بلد زويلة [٢] مما يلي القبلة و هم قوم مسلمون إباضية كلهم يحجون البيت الحرام و أكثرهم رواية و يخرجون الرقيق السودان من الميريين و الزغاويين و المرويين و غيرهم من أجناس السودان لقربهم منهم و هم يسبونهم، و بلغني أن ملوك السودان يبيعون السودان من غير شيء و لا حرب.
و من زويلة الجلود الزويلية، و هي أرض نخل و مزدرع درة و غيرها، و بها أخلاط من أهل خراسان من البصرة و الكوفة.
و وراء زويلة على خمس عشرة مرحلة مدينة يقال لها: «كوار» بها قوم من المسلمين من سائر الأجياء أكثرهم بربر يأتون بالسودان.
و بين زويلة و مدينة كوار و ما يلي زويلة إلى طريق أوجلة [٣] و أجدابية [٤] قوم يقال لهم: لمطة أشبه شيء بالبربر، و هم أصحاب الدرق اللمطية البيض.
[١] ودّان: ثلاثة مواضع: أحدها بين مكة و المدينة قرية جامعة من نواحي الفرع، و قال البكري:
ودّان مدينة في جنوبي أفريقيا بينها و بين زويلة عشرة أيام من جهة أفريقيا. (معجم البلدان ج ٥/ ص ٤٢١).
[٢] زويلة: مدينة في أول حدود بلاد السودان، و فيها جامع، و أسواق، و حمّام، و بها نخيل، و بساط للزرع. (معجم البلدان ج ٣/ ص ١٧٩).
[٣] أوجلة: مدينة في جنوبي برقة نحو المغرب ضاربة في البرّ. (معجم البلدان ج ١/ ص ٣٢٨).
[٤] أجدابية: هو بلد بين برقة و طرابلس الغرب، بينه و بين زويلة نحو الشهر سيرا. (معجم البلدان ج ١/ ص ١٢٥).