البلدان لليعقوبي - اليعقوبي، أحمد بن إسحاق - الصفحة ٢٣ - بغداد
و عمان [١] و اليمامة [٢] و البحرين [٣] و ما يتصل بذلك، فإليها ترقى، و بها ترسى.
و كذلك ما يأتي من الموصل [٤] و ديار ربيعة [٥] و آذربيجان و أرمينية مما يحمل في السفن في دجلة.
[١] عمان: بضم أوله و تخفيف الثانية و آخره نون، اسم كورة عربية على ساحل بحر اليمن و الهند، و عمان في الإقليم الأول في شرقي هجر، تشتمل على بلدان كثيرة ذات نخل و زروع إلّا أنّ حرّها يضرب به المثل، و أكثر أهلها من الإباضية و هم لا يخفون ذلك. (معجم البلدان ج ٤/ ص ١٦٩).
[٢] اليمامة: منقول عن اسم طائر يقال له اليمام واحده يمامة و اختلف فيه فقيل: اليمام من الحمام التي تكون في البيوت و الحمام البري.
و قيل: اليمام ضرب من الحمام البري، كان فتحها في عهد أبي بكر الصديق رضي اللّه عنه و قتل مسيلمة الكذاب سنة ١٢ للهجرة، و فتحها خالد بن الوليد عنوة ثم صولحوا، و بين اليمامة و البحرين عشرة أيام، و هي معدودة من نجد و قاعدتها حجر، و قيل: تسمى اليمامة جوّا و العروض، بفتح العين، و كان اسمها قديما جوّا فسمّيت اليمامة تيمّنا باليمامة بنت سهم بن طسم. قال بعض أهل السير: كانت منازل طسم و جديس باليمامة، و كانت تدعى جوّا، و ما حولها إلى البحرين و منازل عاد الأولى الأحقاف. (معجم البلدان ج ٥/ ص ٥٠٥).
[٣] البحرين: هكذا يتلفّظ بها في حال الرفع و النصب و الجر، و لم يسمع على لفظ المرفوع من أحد منهم، هو اسم جامع لبلاد على ساحل بحر الهند بين البصرة و عمان، قيل: هي قصبة هجر، و قيل: هجر قصبة البحرين، و قد عدّها قوم من اليمن، و جعلها آخر من قصبة برأسها.
و فيها عيون و مياه و بلاد واسعة. (معجم البلدان ج ١/ ص ٤١١).
[٤] الموصل: بالفتح، و كسر الصاد، المدينة المشهورة العظيمة إحدى قواعد بلاد الإسلام قليلة النظير كبرا، و عظما، و كثرة خلق، و سعة رقعة، فهي محطّ رحال الركبان و منها يقصد إلى جميع البلدان، فهي باب العراق و مفتاح خراسان و منها يقصد ألى أذربيجان، و كثيرا ما سمع أن بلاد الدنيا العظام ثلاثة: نيسابور لأنها باب الشرق، و دمشق لأنها باب الغرب، و الموصل لأن القاصد إلى الجهتين قلّ ما لا يمرّ بها. قالوا: و سميت الموصل لأنها وصلت بين الجزيرة و العراق، و قيل: وصلت بين دجلة و فرات، و قيل: لأنها وصلت بين بلد سنجار و الحديثة، و قيل: بل الملك الذي أحدثها كان يسمى الموصل. و هي مدينة قديمة على طرف دجلة، و مقابلها من الجانب الشرقي نينوى، و في وسط مدينة الموصل قبر جرجس النبي. (معجم البلدان ج ٥/ ص
٢٥٨).
[٥] ديار ربيعة: بين الموصل إلى رأس عين نحو بقعاء الموصل، و نصيبين، و رأس عين، و دنيسر، و الخابور جميعه، و ما بين ذلك من المدن و القرى، و ربما جمع بين ديار بكر، و ديار ربيعة و سمّيت كلها ديار ربيعة لأنهم كلهم ربيعة، و هذا اسم لهذه البلاد قديم، كانت العرب تحله قبل الإسلام في بواديه، و اسم الجزيرة يشمل الكل. (معجم البلدان ج ٢/ ص ٥٦٢).