البلدان لليعقوبي - اليعقوبي، أحمد بن إسحاق - الصفحة ٣٨ - بغداد
الخوارزمية [١] أصحاب الحارث بن رقاد الخوارزمي و قطيعة الحارث في الدرب، ثم قطيعة ... مولى أمير المؤمنين صاحب الركاب، و هي الدار التي صارت لإسحاق بن عيسى بن الهاشمي، ثم اشتراها كاتب لمحمد بن عبد اللّه بن طاهر، يقال له طاهر بن الحارث، ثم ربض الخليل بن هاشم الباوردي، ثم ربض الخطاب بن نافع الصحاوي، ثم قطيعة هاشم بن معروف و هي في درب الأقفاص، ثم قطيعة الحسن بن جعفرات و هي في درب الأقفاص أيضا متصل بدرب القصارين.
و من شارع طريق الأنبار القطائع، قطيعة واضح مولى أمير المؤمنين و ولده، و درب أيوب بن المغيرة الفزاري بالكوفة، و الدرب يعرف بدرب الكوفيين، ثم قطيعة سلامة بن سمعان البخاري و أصحابه، و مسجد البخارية و المنارة الخضراء فيه، ثم قطيعة اللجلاج المتطبب، ثم قطيعة عوف بن نزار اليمامي و درب اليمامة النافذ إلى دار سليمان بن مجالد و قطيعة الفضل بن جعونة الرازي، و هي التي صارت لداود بن سليمان الكاتب كاتب أم جعفر المعروف بداود النبطي، ثم السيب و دار هبيرة بن عمرو، و على السيب قطيعة صالح البلدي في درب صباح النافذ إلى سويقة عبد الوهاب، و قطيعة قابوس بن السميدع، و بإزائه قطيعة خالد بن الوليد [٢] التي صارت لأبي صالح يحيى بن عبد الرحمن الكاتب صاحب ديوان الخراج في أيام الرشيد [٣]، فتعرف بدور أبي صالح، ثم قطيعة شعبة بن يزيد الكابلي، ثم ربض القس
[١] ربض الخوارزمية: يتّصل بربض القرس بالجانب العربي، كان ينزلها الخوارزمية من جند المنصور، و في هذا الربض درب النجارية أيضا. (معجم البلدان ج ٣/ ص ٢٨).
[٢] خالد بن الوليد بن المغيرة المخزومي القرشي، سيف اللّه الفاتح الكبير، الصحابي، كان من أشراف قريش في الجاهلية، يلي أعنّة الخيل، و شهد مع مشركيهم حروب الإسلام إلى عمرة الحديبية، و أسلم قبل فتح مكّة هو و عمرو بن العاص سنة ٧ ه، فسّر به رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) و ولاه الخيل، و لما ولي أبو بكر وجّهه لقتال مسيلمة و من ارتد من أعراب نجد، ثم سيّره إلى العراق سنة ١٢ ه، ففتح الحيرة، و جانبا عظيما منه، و حوّله إلى الشام و جعله أمير من فيها من الأمراء، و لما ولي عمر عزله عن قيادة الجيش بالشام و ولى أبا عبيدة بن الجراح، فلم يثن ذلك من عزمه، و استمر يقاتل بين يدي أبي عبيدة إلى أن تمّ لهما الفتح سنة ١٤ ه، فرحل إلى المدينة، فدعاه عمر ليوليه، فأبى، و مات بحمص في سورية، و قيل بالمدينة، كان مظفّرا خطيبا فصيحا. يشبه عمر بن الخطّاب في خلقه و صفته. قال أبو بكر: عجزت النساء أن يلدن مثل خالد، روى له المحدّثون ١٨ حديثا، و أخباره كثيرة.
[٣] الرشيد: هو هارون بن محمد (المهدي) بن المنصور العباسي، أبو جعفر خامس الخلفاء العباسيين في العراق، و أشهرهم. ولد بالرّيّ سنة ١٤٩ ه/ ٧٦٦ م، لما كان أبوه أميرا عليها