البلدان لليعقوبي - اليعقوبي، أحمد بن إسحاق - الصفحة ١٦٨ - مصر و كورها
و مبلغ خراج جند فلسطين مع ما صار في الضياع يبلغ ثلاثمائة ألف دينار.
و من أراد أن يسلك من الشام على فلسطين إلى مكة سلك جبالا خشنة حزنة حتى يصير إلى إيلة، ثم إلى مدين، ثم يستمر به الطريق مع أهل مصر و المغرب.
مصر و كورها
و من خرج من فلسطين مغرّبا يريد مصر [١] خرج من الرملة إلى مدينة يبنا، ثم إلى مدينة عسقلان [٢] و هي على ساحل البحر، ثم إلى مدينة غزة [٣] و هي على الساحل أيضا، ثم إلى رفح [٤] و هي آخر أعمال الشام.
ثم إلى موضع يقال له الشجرتين و هي أول حد مصر ثم إلى العريش [٥] و هي أول مسالح مصر و أعمالها، و يسكن العريش قوم من جذام و غيرهم و هي قرية على ساحل البحر، و من العريش إلى قرية يقال لها: البقارة، و منها إلى قرية يقال لها: الواردة في جبال من رمال، ثم إلى الفرما [٦] و هي أول مدن مصر و بها أخلاط من الناس و بينها و بين البحر الأخضر ثلاثة أميال، و من الفرما إلى قرية يقال لها: جرجير مرحلة، و منها إلى قرية يقال لها: قافوس مرحلة، و منها إلى قرية يقال لها غيفة ثم الفسطاط.
و كانت الفسطاط [٧] تعرف بباب اليون و هو الموضع المعروف بالقصر فلما افتتح
[١] مصر: سميت بمصر بن مصرايم بن حام بن نوح (عليه السّلام)، و هي من فتوح عمرو بن العاص في أيام عمر بن الخطاب رضي اللّه عنه. (معجم البلدان ج ٥/ ص ١٦٠).
[٢] عسقلان: هي مدينة على ساحل البحر بين غزّة و بيت جبرين و يقال لها: عروس الشام، و نزلها جماعة من الصحابة و التابعين. (معجم البلدان ج ٤/ ص ١٣٧).
[٣] غزّة: مدينة في أقصى الشام من ناحية مصر، بينها و بين عسقلان فرسخان أو أقلّ، و هي من نواحي فلسطين غربي عسقلان. (معجم البلدان ج ٤/ ص ٢٢٩).
[٤] رفح: مدينة عامرة فيها سوق، و جامع، و منبر، و فنادق، و أهلها من لخم و جذام، و فيهم لصوصية و إغارة على أمتعة الناس حتى إن كلابهم أضرّ كلاب أرض بسرقة ما يسرق مثله الكلاب. (معجم البلدان ج ٣/ ص ٦٢).
[٥] العريش: مدينة في مصر من ناحية الشام على ساحل بحر الروم في وسط الرمل، و بها الرمان العريشي. (معجم البلدان ج ٤/ ص ١٢٨).
[٦] الفرما: و هو اسم أعجمي أغلب الظنّ أنه يوناني، و هي مدينة على الساحل من ناحية مصر.
(معجم البلدان ج ٤/ ص ٢٩٠).
[٧] الفسطاط: معناه هو بيت من أدم أو شعر، و قال صاحب معجم العين: هو ضرب من الأبنية،