البلدان لليعقوبي - اليعقوبي، أحمد بن إسحاق - الصفحة ١٦٧ - جند فلسطين
و هي مدينة قديمة فيها الجبلان المقدسان و تحت المدينة مدينة منقورة في حجر و بها أخلاط من العرب و العجم و السامرة و سبسطية و هي مضافة إلى نابلس و قيسارية و هي مدينة على ساحل البحر كانت من أمنع مدن فلسطين و هي آخر ما افتتح من مدن البلد افتتحها معاوية ابن أبي سفيان في خلافة عمر بن الخطاب، و بينا [١] و هي مدينة قديمة على قلعة و هي التي يروى أن أسامة بن زيد قال أمرني رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) لما وجهني فقال:
«اغد على يبنا صباحا ثم حرق» [٢].
و أهل هذه المدينة قوم من السامرة، و يافا [٣] و هي على ساحل البحر إليها ينفر أهل الرملة.
و كورة بيت جبرين و هي مدينة قديمة و أهلها قوم من جذام و بها البحيرة الميتة التي تخرج الحمرة و هي الموميا.
و مدينة عسقلان على ساحل البحر، و مدينة غزة على ساحل البحر و هي رأس الإقليم الثالث و بها قبر هاشم بن عبد مناف.
و أهل جند فلسطين أخلاط من العرب و العجم و من لخم و جذام و عاملة و كندة و قيس و كنانة.
افتتحت أرض فلسطين سنة ست عشرة بعد طول محاصرة حتى خرج عمر بن الخطاب فصالح أهل كورة إيليا و هي بيت المقدس، و قالوا: لا نصالح إلا الخليفة، فسار إليهم حتى صالحهم.
و افتتحت أكثر كور فلسطين خلا قيسارية فحلف عليها أبو عبيدة بن الجراح معاوية بن أبي سفيان فافتتحها سنة ثمان عشرة.
لصيقة في جبل، أرضها حجر، بينها و بين بيت المقدس عشرة فراسخ، و لها كورة واسعة و عمل جليل كله في الجبل الذي فيه القدس. و بظاهر نابلس جبل ذكروا أن آدم (عليه السّلام) سجد فيه. (معجم البلدان ج ٥/ ص ٢٨٨).
[١] بينا: ضبطها صاحب معجم البلدان يبنى و هي بليدة قرب الرملة. (معجم البلدان ج ٥/ ص ٤٩١).
[٢] أخرجه ابن ماجه في السنن (جهاد ٣١)، أبو داود في السنن (جهاد ٨٣)، أحمد في المسند (٥: ٢٠٥).
[٣] يافا: مدينة على ساحل بحر الشام بين قيسارية و عكّا، و يافا بلد قحط، و ربما نسب إليها يافوني. (معجم البلدان ج ٥/ ص ٤٨٨).