البلدان لليعقوبي - اليعقوبي، أحمد بن إسحاق - الصفحة ١٦٥ - جند الأردن
و أهل هذه الكور كلها قوم من الفرس نقلهم إليها معاوية بن أبي سفيان، و كل كور دمشق افتتحها أبو عبيدة بن الجراح في خلافة عمر بن الخطاب سنة أربع عشرة و خراج دمشق سوى الضياع يبلغ ثلاثمائة دينار.
جند الأردن
و من مدينة دمشق إلى جند الأردن [١] أربع مراحل، أولها جاسم من عمل دمشق، و خسفين [٢] من عمل دمشق، و فيق ذات العقبة المذكورة و منها إلى مدينة طبرية [٣] و هي مدينة الأردن، و هي في أسفل جبل على بحيرة جليلة يخرج منها نهر الأردن المشهور و في مدينة طبرية مياه تنبع حارة تفور في الصيف و الشتاء و لا تنقطع فتدخل المياه الحارة إلى حماماتهم و لا يحتاجون لها إلى وقود و أهل مدينة طبرية قوم من الأشعريين هم الغالبون عليها.
و لجند الأردن من الكور صور و هي مدينة السواحل و بها دار الصناعة و منها تخرج مراكب السلطان لغزو الروم و هي حصينة جليلة و أهلها أخلاط من الناس.
و مدينة عكا [٤] و هي من السواحل، و قدس [٥] و هي من أجل كوره، و ببسان و فحل
عليها بغدوين الإفرنجي الذي ملك القدس. (معجم البلدان ج ١/ ص ٦٢٣).
[١] الأردن: هي كورة واسعة منها: الغور، و طبرية، و صور، و عكا. (معجم البلدان ج ١/ ص ١٧٦).
[٢] خسفين: قرية من أعمال حوران بعد نوى في طريق مصر بين نوى و الأردن، و بينها و بين دمشق خمسة عشر فرسخا. (معجم البلدان ج ٢/ ص ٤٢٤).
[٣] طبرية: و هي بليدة مطلّة على البحيرة المعروفة ببحيرة طبرية و هي في طرف جبل، و جبل الطور مطلّ عليها، بينها و بين دمشق ثلاثة أيّام، و بينها و بين بيت المقدس ثلاثة أيام، و بينها و بين مكة يومان، و هي مستطيلة على البحيرة عرضها قليل حتى تنتهي إلى جبل صغير فعنده آخر عمارة. (معجم البلدان ج ٤/ ص ٢٠).
[٤] عكا: اسم بلد على ساحل بحر الشام، و هي من أحسن بلاد الساحل و أعمرها، قال أبو عبد اللّه محمد بن أحمد بن أبي بكر البشاري: هي مدينة حصينة كبيرة الجامع فيها غابة زيتون. (معجم البلدان ج ٤/ ص ١٦٢).
[٥] قدس: أو بيت المقدّس، أو المقدس، و المقدّس في اللغة المنزّه، و في الخبر: من صلّى من بيت المقدس فكأنما صلّى في السماء. و يمنع الدجّال من دخوله، و يهلك يأجوج و مأجوج دونه. و فيه حسنات كثيرة و فضائل جليلة لا مجال لذكرها هنا. (معجم البلدان ج ٥/ ص ١٩٣).