البلدان لليعقوبي - اليعقوبي، أحمد بن إسحاق - الصفحة ١٦٤ - جند دمشق
دمشق أهل اليمن و بها قوم من قيس و منازل بني أمية و قصورهم أكثر منازلها و بها خضراء معاوية و هي دار الإمارة، و مسجدها الذي ليس في الإسلام أحسن منه بالرخام و الذهب بناه الوليد بن عبد الملك بن مروان في خلافته.
و لجند دمشق من الكور الغوطة و أهلها غسان و بطون من قيس و بها قوم من ربيعة و حوران، و مدينتها بصرى و أهلها قوم من قيس من بني مرة خلا السويدا فإن بها قوما من كلب. و البثينة و مدينتها أذرعات و أهلها قوم من يمن و من قيس، و الظاهر و مدينتها عمان، و الغور و مدينتها ريحا و هاتان المدينتان أرض البلقاء و أهلها قوم من قيس و بها جماعة من قريش.
و جبال و مدينتها عرندل و أهلها قوم من غسان و من بلقين و غيرهم، و مآب، و زغر و أهلها أخلاط من الناس و بها القرية المعروفة بموتة التي قتل فيها جعفر بن أبي طالب و زيد بن حارثة بن عبد اللّه بن رواحة، و الشراة و مدينتها أذرح و أهلها موالي بني هاشم و بها الحميمة منازل علي بن عبد اللّه بن العباس بن عبد المطلب و ولده.
و الجولان [١] و مدينتها بانياس و أهلها قوم من قيس أكثرهم بنو مرة و بها نفر من أهل اليمن و جبل سنير و أهلها بنو ضبة و بها قوم من كلب، و بعلبك و أهلها قوم من الفرس و في أطرافها قوم من اليمن، و جبل الجليل و أهلها قوم من عاملة، و لبنان صيدا [٢] و بها قوم من قريش و من اليمن. و لجند دمشق من الكور على الساحل كورة عرفة و لها مدينة قديمة فيها قوم من الفرس ناقلة و بها قوم من ربيعة من بني حنيفة، و مدينة أطرابلس [٣] و أهلها قوم من الفرس كان معاوية بن أبي سفيان نقلهم إليها و لهم ميناء عجيب يحتمل ألف مركب، و جبيل [٤] و صيدا و بيروت [٥].
[١] الجولان: قرية من نواحي دمشق، و قيل جبل من نواحي دمشق، و لعله الصحيح، قال ابن دريد: يقال للجبل: حارث الجولان. (معجم البلدان ج ٢/ ص ٢١٩).
[٢] لبنان: هو اسم جبل مطلّ على حمص. (معجم البلدان ج ٥/ ص ١٢).
[٣] أطرابلس: مدينة مشهورة على ساحل بحر الشام بين اللاذقية و عكّا و زعم بعضهم أنها بغير همز. (معجم البلدان ج ١/ ص ٢٥٦).
[٤] جبيل: بلد من سواحل دمشق في الإقليم الرابع، هو بلد مشهور في شرقي بيروت على ثمانية فراسخ من بيروت، من فتوح يزيد بن أبي سفيان و بقي بأيدي المسلمين إلى أن نزل عليه صنجيل الفرنجي. (معجم البلدان ج ٢/ ص ١٢٧).
[٥] بيروت: مدينة مشهورة على ساحل بحر الشام تعدّ من أعمال دمشق، بينها و بين صيداء ثلاثة فراسخ، فتحها المسلمون و لم تزل بيروت في أيدي المسلمين على أحسن حال حتى نزل