البلدان لليعقوبي - اليعقوبي، أحمد بن إسحاق - الصفحة ١٤١ - ولاة خراسان
حتى قتل محمد في آخر المحرم سنة ثمان و تسعين و مائة و بويع له بالخلافة.
ثم أقام المأمون بخراسان سنة تسع و تسعين و مائة و سنة مائتين و هو يوجه إلى العراق بالرجال، فوجه بحميد بن عبد الحميد بن ربعي الطائي الطوسي [١].
ثم وجه علي بن هشام بن خسرو المرورودي، ثم وجه بدي العلمين علي بن أبي سعيد ابن خالة الفضل بن سهل على خراج العراق.
ثم وجه الحسن بن سهل على جميع الأمور، و انصرف هرثمة من العراق مغاضبا و صار إلى المأمون، فحبسه المأمون و مات في الحبس بعد ثلاثة أيام بمرو في سنة مائتين.
ثم بايع المأمون للرضا علي ابن موسى بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب (عليه السّلام) بمرو بولاية العهد سنة اثنتين و مائتين. ثم خرج من مرو في هذه السنة فسار سيرا مهونا ثم صار إلى سرخس فأقام بها.
و قتل الفضل بن سهل وزيره بسرخس في الحمام، فقتل المأمون جماعة بسببه، و سار المأمون إلى طوس فلما قدم طوس أقام بها و ذلك في سنة ثلاث و مائتين.
و توفي الرضا (عليه السّلام) بطوس و كان المأمون قد كاتب جميع ملوك خراسان فاستصلحهم حتى استقامت و ولى خراسان كلها رجاء بن أبي الضحاك و كان زوج أخت الفضل بن سهل.
و قدم المأمون بغداد في النصف من صفر سنة أربع و مائتين و فسدت خراسان كلها على يد رجاء بن أبي الضحاك، فولى المأمون خراسان غسان بن عبّاد [٢] فأصلحها و استقامت على يده و أحمده المأمون.
[١] حميد بن عبد الحميد بن ربعي الطوسي، من كبار قوّاد المأمون العباسي، كان جبارا، فيه قوّة و بطش، و كان المأمون يندبه للمهمّات. توفي سنة ٢١٠ ه/ ٨٢٥ م.
[٢] غسان بن عبّاد بن أبي الفرج، وال، من رجال المأمون العباسي، و هو ابن عم الفضل بن سهل، ولي خراسان من قبل الفضل بن سهل، ثم ولاه المأمون السند سنة ٢١٣ ه، و كان العامل عليها بشر بن داود المهلّبي قد عصى المأمون و لم يحمل إليه خراجها، فلما دخلها غسان استأمن إليه بشر، و أقام نحو ثلاث سنوات أصلح فيها شؤون الإمارة، ثم استعمل عليها عمران بن موسى البرمكي، و عاد إلى بغداد سنة ٢١٦ ه، و توفي فيها سنة ٢١٦ ه/ ٨٣١ م.