شعراء النصرانيه - لويس شيخو - الصفحة ٢٠٧
وإيثاره اليوم أهل الذنوب ... ورفع القصاص عن القاتلينا
إذا سيل عنه زوى وجهه ... وعمى الجواب عن السائلينا
فليس براض ولا ساخط ... ولا في النهاة ولا الآمرينا
ولا هو ساء ولا سره ... ولا بد من بعض ذا أن يكونا
وجاء في الكامل للمبرد (ص ١٨٧) وفي الأخبار الطوال للدينوري (ص ١٧٠-١٨١) أن علياً لما قرأ هذه الأبيات قال للنجاشي: أجب. فقال (من المتقارب) :
دعن معاوي ما لن يكونا ... فقد حقق الله ما تحذرونا
أتاكم علي بأهل العراق ... وأهل الحجاز فما تصنعونا
على كل جرداء خيفانة ... وأشعث هند تسر العيونا
عليها فوارس تحسبهم ... كأسد العرين حمين العرينا
يرون الطعان خلال العجاج ... وضرب القوانس في النقع دينا
هم هزموا الجمع جمع الزبير ... وطلحة والمعشر الناكثينا
وقالوا يميناً على حلفة ... لنهدي إلى الشام حرباً زبونا
تشيب النواصي قبل المشيب ... وتلقي الحوامل منها الجنينا
فإن يكره القوم ملك العراق ... فقدماً رضيناً الذي تكرهونا