شعراء النصرانيه

شعراء النصرانيه - لويس شيخو - الصفحة ١٠٦

وللدهر في أهل الفتى وتلاده ... نصيب كحز الجازر المتشعب
وحربني مولاي حتى غشيته ... متى ما يحر بك ابن عمك تحرب
ولما قدم نظر إلى امرأته وكانت من أجمل الناس فدخلته غيرة وقد كان جدع في حربهم فقال (من الطويل) :
أقلي علي اللوم يا أم بوزعا ... ولا تعجبي مما أصاب فأوجعا
فإن يك أنفي بان منه جماله ... فما حسبي في الصالحين بأجدعا
وما حسنت نفسي لي العجز مذ بدت ... نواجذها يمججن سماً مسلعا
فلا تنكحي إن فرق الدهر بيننا ... أغمم القفا والوجه ليس بأنزعا
كليلاً سوى ما كان من حد ضرسه ... لدى الزاد مبطان العشيات اروعا
ضروباً بلحييه على عظم زوره ... إذا الناس هشوا للفعال تقنعا
أصيهب لا يرضيك في الحي قاعداً ... إذا ما مشى أو قال قولاً تبلتعا
وحلي بذي أكرومة وحمية ... وصبر إذا ما الدهر عض فافجعا
وكوني حبيباً أو لأروع ماجد ... إذا ضن أعشاش الرجال تبرعا
وليس أخو الحرب الشديدة بالذي ... إذا زبنته جاء للسلم أخضعا
ولكن أخو الحرب الحديد سلاحه ... إذا حملته فوق حال تشجعا
أخو الحرب لا ينآد للحرب متنه ... ولا يظهر الشكوى إذا كان موجعا