شعراء النصرانيه

شعراء النصرانيه - لويس شيخو - الصفحة ١٤٥

وبنو شيبان حولي عصب ... منهم غلب وليسوا بالقمش
وردوا المجد وكانوا أهله ... فرووا والمجد عاف لم ينش
وترى الجرد لدى أبياتهم ... كرباب بين صلصال وجش
فبها يحوون أموال العدى ... ويصيدون عليها كل وحش
دميت أكفالها من طعنهم ... بالردينيات والخيل النجش
ننهل الخطي من أعدائنا ... ثم نفري الهام إن لم تفترش
ذاك قولي وثنائي وهم ... أهل ودي خالصاً في غير غش
فسلوا شيبان إن فارقتهم ... يوم يمشون إلى قبري بنعش
هل غشينا محرماً من قومنا ... أو جزينا جازياً فحشاً بفحش
ما أحسن هذا الختام وفيه دليل واضح على نصرانية شيبان العاملين بوصية السيد المسيح وأمره بمحبة الأعداء.
قال أبو الفرج (١٥٤: ٦) ومما يغنى فيه من شعر نابغة شيبان وذكر يونس أن فيه لحناً آخر لابن عائشة. والقصيدة في ديوان النابغة تنيف على ستين بيتاً اختار منها في الأغاني ثمانية وننتقي منها ما يلي (من مجزوء الرمل) :
ذرفت عيني دموعاً ... من رسوم بحفير
موحشات طامسات ... مثل آيات الزبور
غيرتها في سفور ... مر أيام الدهور