شعراء النصرانيه - لويس شيخو - الصفحة ١٣٩
ترمي بعيني أروى على شرف ... لم يوده عائر ولا لمحوا
تبين فيه عنق الأعاصي كما ... يبين يوماً للناظر الصبح
آل أبي العاص أهل مأثره ... غر عتاق بالخير قد نفحوا
خير قريش وهم أفاضلها ... في الجد جدهم مزحوا
أرحبها ذرعاً وأخبرها ... أنتم إذا القوم في الوغى كلحوا
أما قريش فأنت وازعها ... تكف من شغبهم إذا طمحوا
حفظت ما ضيعوا وزندهم ... أوريت إن أصلدوا وإن قدحوا
مناقب الخير أنت وارثها ... والحمد ذخر تغلى به الربح
آليت جهداً وصادق قسمي ... برب عبد تحنه الكرح
يظل يتلو الإنجيل يدرسه ... من خشية الله قلبه طفح
لابنك أولى بملك والده ... وعمه عن عصاك مطرح
داؤود عدل فاحكم بسيرته ... وآل مروان كانوا قد نصحوا
فهم خيار فاعمل بسنتهم ... واحي بخير واكدح كما كدحوا
راجع ما قلنا في ما روى من هذه الأبيات لأعشى بني ربيعة (ص ١٣٢) (قال) فتبسم عبد الملك ولم يتكلم في ذلك بإقرار ولا دفع فعلم الناس إن رأيه خلع عبد العزيز. وبلغ عبد العزيز قول النابغة فقال: لقد ادخل ابن النصرانية نفسه