شعراء النصرانيه - لويس شيخو - الصفحة ١٩٦
ابن عبد العزيز فقيل له أن الشعر لا ينفق عند هذا ولا يعطي شيئاً. وهذا عبد الواحد ابن سليمان فامدحه. وكان عبد الواحد ابن عم الخليفة عبد الملك بن مروان فمدحه بقصيدته اللامية التي أولها (من البسيط) :
انا محيوك فاسلم أيها الطلل ... وإن بليت وإن طالت بك الطيل
فقال له: كم أملت من أمير المؤمنين. قال: أملت من أمير المؤمنين أن يعطيني ثلاثين ناقة. فقال: قد أمرت لك بخمسين ناقة موقرة براً وتمراً وثياباً. ثم أمر بدفع ذلك إليه. وفيها يقول مادحاً لعبد الواحد ولقريش:
أهل المدينة لا يحزنك شأنهم ... إذا تخطأ عبد الواحد الأجل
أما قريش فلن تلقاهم أبداً ... إلا وهم خير من يحفى وينتعل
ألا وهم جبل الله الذي قصرت ... عنه الجبال فما ساوى به جبل
هم الملوك وأبناء الملوك لهم ... والآخذون به والساسة الأول
وفي هذه اللامية يقول متمثلاً:
والعيش لا عيش إلا ما تقر به ... عين ولا حال إلا سوف تنتقل
والناس من يلق خيراً قائلون به ... ما يشتهي ولأم المخطئ الهبل
قد يدرك المتأني بعض حاجته ... وقد يكون مع المستعجل الزلل
وزاد في الحماسة البصرية بيتاً لم يرو في الديوان:
وربما فات قوماً بعض أمرهم ... من التأني وكان الحزم لو عجلوا
أما في الأغاني (١٢٠: ٢٠) فلهذا البيت رواية أخرى عن لسان رجل كان يديم الأسفار سافر إلى الشام ومعه أعرابي فتمثل ببيت القطامي (قد يدرك إلخ) فقال: ما