شعراء النصرانيه

شعراء النصرانيه - لويس شيخو - الصفحة ١٩٥

وجاء في الأغاني (١١٨: ٢٠) عن الشعبي قال: قال عبد الملك بن مروان وأنا حاضر للأخطل يا أخطل أتحب أن لك بشعرك شعر شاعر من العرب؟ قال: اللهم لا إلا شاعراً منا مغدف القناع خامل الذكر حديث السن إن يكن في أحد خير فيكون فيه ولوددت أني سبقته إلى قوله (من البسيط) :
يقتلننا بحديث ليس يعلمه ... من يتقين ولا مكنونة باد
فهن ينبذن من قول يصبن به ... مواقع الماء من ذي الغلة الصادي
أما ديوانه فقد صبر على كوارث الزمان. فقد ذكره الحاج خليفة في كشف الظنون (٣٠٢: ٣) وقد تصفح هناك اسمه (بالقدامي عمير بن سييم) (كذا) . وفي طبعة الأستانة (ص ٥١٩) (مرو بن سليم) وفي كلاهما تذكر سنة وافته في ١٠١ هـ الموافقة للسنة ٧١٩ م. وديوان القطامي شرحه كما يروى في عرض ديوانه أبو سعيد الحسن السكري. ومنه نسختان الواحدة في برلين كتبت سنة ٣٦٤ هـ (٩٧٤ م) وقابلها أبو علي المرزوقي. والأخرى في المكتبة الخديوية تاريخها ١٦ ربيع الآخر سنة ٥٨٢ (١١٨٦ م) وعنها نقلت نسخة مكتبتنا الشرقية.
وقد دخلت من شعر القطامي قصيدته اللامية في جمهرة شعراء العرب فنظمها هناك أبز زيد القرشي في جملة المشوبات (طبعة مصر ١٥١) أرادوا بها القصائد ذات المعاني المختلطة.
وقد اهتم بنشر النسخة البرلينية المرحوم المتشرق برت طبعها سنة ١٩٠٢ في ليدن ونقلها إلى الألمانية وعلق عليها عدة مخطوطات مع روايات شتى وجدها في نسخة مصر وفي مخطوطات ومطبوعات الأدباء.. وها نحن ننقل نتفاً منها ونضيف إليها ما وقفنا عليه في أبحاثنا الخاصة عن هذا الشاعر في بعض مخطوطات مكتبتنا الشرقية والمطبوعات الحديثة.
(منتخبات من شعر القطامي) من أجود شعر القطامي لاميته المعروفة بالمشوبة. وقد ذكر في الأغاني (١٩: ٢٠) ما كان الباعث لنظمها قال: قال أبو عمرو بن العلاء: أول ما حرك من القطامي ورفع من ذكره أنه قدم في خلافة الوليد بن عبد الملك دمشق ليمدحه فقيل له أنه بخيل لا يعطي الشعراء.. وقيل بل قدمها في خلافة عمر