شعراء النصرانيه - لويس شيخو - الصفحة ١٨٩
فلو كنت ذا عز منعت ببعضه ... جبينك أن تدمى عليه البصائر
فأبد لمن لاقيت وجهك واعترف ... بشنعاء للذبان فيها مصاير
أمن عوز الأسماء سميت خنجراً ... وشر سلاح المسلمين الخناجر
ولو كنت أبصرت القنابل والقنا ... وهبوة يوم هيجتها الحوافر
برابية الخابور ما أقرنت لنا ... خزيمة إذ سارت جميعاً وعامر
فما لك في حيي خزيمة من حصى ... وما لك في قيس بن عيلان ناصر
(الإغراء) للأخطل فيه أقوال أحد من السهام كفى منها مثلاً قوله (ص ١٠٥- ١٠٦) للخليفة عبد الملك يحذره من زفر بن الحارث الكلابي أحد أنصار ابن زبير في محاربة بني أمية فقال (من البسيط) :
بني أمية إني ناصح لكم ... فلا يبيتن فيكم آمناً زفر
واتخذوه عدواً عن شاهده ... وما تغيب من أخلاقه دعر
غن الضغينة تلقاها وغن قدمت ... كالعر يكمن حيناً ثم ينتشر
(النسيب) وقد عرف الأخطل النسيب اللطيف فأجاد فيه كما في سواه قال (ص ٢١١-٢١٢) في مطلع قصيدته التي مدح فيها عكرمة الفياض) (من الطويل) :
ألا يا اسلمي يا أم بشر على الهجر ... وعن عهدك الماضي له قدم الدهر
ليالي نلهو بالشباب الذي خلا ... بمرتجة الأرداف طيبة النشر