شعراء النصرانيه

شعراء النصرانيه - لويس شيخو - الصفحة ١٨٨

(الهجو) كما امتاز الأخطل بالوصف والفخر والمديح كذلك صوب إلى أعدائه سهام الهجاء. وقد رأيت في أخباره أن القسيس قد عاقباه على تعرضه لقذف الناس وغنما هجاء الأخطل مع حدته كان مع عفاف لا تكاد تجد له بيتاً بذياً ماجناً اللهم إلا ما ندر عل خلاف قرنيه جرير والفرزدق فإن ديوانهما مشحون بضروب الألفاظ البذية والعارات المستقبحة القذعة. فمن هجاء الأخطل قوله (ص ٣٠٥) لعشيرة زهير بن جندب (من الطويل) :
لعمرك أنا من زهير بن جندب ... لدانون لو أن القرابة تنفع
فأما إناء الخير منهم ففارغ ... وأما إناء الشر منهم فمترع
ومثله قوله في المسمى أبا مروان (ص ٣٠٤) يهجوه لبخله (من الطويل) :
كأن أبا مروان ينزع ضرسه ... إذا القوم قالوا متعونا بدرهم
وأوقع منه قوله في بني أسد (ص ٣١٥-٣١٧) وخص منهم خنجراً (من الطويل) :
بنو أسد رجلان رجل تذبذبت ... ورجل أضافتها إلينا التراتر
فما الدين حاولتم ولكن دعاكم ... إلى الدين جوع لا يغمض ساهر
بني أسد لا تذكروا الفخر بينكم ... فأنتم لئام الناس باد وحاضر
بني أسد لا تذكروا المجد والعلى ... فإنكم في السوق كذب فواجر
وقال يخاطب خنجراً:
أخنجر قد أخزيت قومك بالتي ... رمتك فويق الحاجبين السنابر