شعراء النصرانيه

شعراء النصرانيه - لويس شيخو - الصفحة ١٠١

ولمعبد غناء في بيتيها الأولين (من الطويل) :
ألا يا لقومي للنوائب والدهر ... وللمرء يردي نفسه وهو لا يدري
وللأرض كم من صالح قد تأكمت ... عليه فوارته بلماعة قفر
فلا تتقي ذا هيبة لجلاله ... ولا ذا ضياع هن يتركن للفقر
ومنها:
فلما رأيت أنها هي ضربة ... من السيف أو إغضاء عين على وتر
عمدت لأمر لا يغير والدي ... خزايته ولا يسد به قبري
وكم نكبة لو أن أدنى مرورها ... على الدهر ذلت عندها نوب الدهر
فإن تك في أموالنا لا نضق بها ... ذراعاً وإن تقسر أبينا على القسر
وإن يك قتل لا أبا لك نصطبر ... على القتل إنّا في الحروب أولو صبر
رمينا فرامينا فصادف رمينا ... منايا رجال في كتاب وفي قدر
وأنت أمير المؤمنين فما لنا ... وراءك من معدى ولا عنك من قصر
فقال له معاوية: أراك قد أقررت بقتل صاحبهم. قال: هو ذاك. فقال عبد الرحمان: أقدني. فكره ذلك معاوية وضن بهدبة عن القتل فقال معاوية لعبد الرحمان: هل لزيادة ولد؟ قال: نعم المسور وهو غلام صغير لم يبلغ وأنا عمه وولي دم أبيه. فقال: (انك لا تؤمن على أخذ الدية أو قتل الرجل بغير حق أو ما عليك أن تشفي صدرك وتحرم غيرك والمسور أحق بدم أبيه إذا احتلم فإن شاء قتل وإن شاء أخذ العقل) .
ثم كتب إلى سعيد في المدينة أن يحبس هدبة إلى أن يبلغ ابن زيادة فضمنته السجن