شعراء النصرانيه - لويس شيخو - الصفحة ١٥٧
يا أيها الأجدع الباكي لمسلكهم ... هل بأس ربك عن من نام مصروف
تدعو النصارى لنا بالنصر ضاحيةً ... والله يعلم ما تخفي الشراسيف
قلعت بيعتهم عن جوف مسجدنا ... فصخرها عن جديد الأرض منسوف
كانت إذا قام أهل الدين فابتهلوا ... باتت تجاوبنا فيها الأساقيف
فاليوم فيه صلاة الحق ظاهرة ... وصادق من كتاب الله معروف
فيه الزبرجد والياقوت مؤتلف ... والكأس والذهب العقيان مرصوف
ترى تهاويله من نحو قبلتنا ... يلوح فيه من الألوان تشويف
يكاد يعشي بصير القوم زبرجه ... حتى يكاد سواد العين مطروف
وفضة تعجب الرائين بهجتها ... كريمها فوق أعلاهن معطوف
وقبة لا تكاد الطير تبلغها ... أعلى محاريبها بالساج مسقوف
لها مصابيح فيها الزيت من ذهب ... يضيء من نورها لبنان والسيف
فكل أفنائه والله زينه ... مبطن برخام الشام محفوف
في سرة الأرض مشدود جوانبه ... وقد أحاط به الأنهار والريف
فيه المثاني وآيات مفصلة ... فيهن من رتب وعد وتخويف
تمت قصيدة حق غير ذي كذب ... في حوكها من كلام الشعر تأليف
قومت منها فلا ريع ولا أود ... كما أقام قنا الخطي تثقيف