شعراء النصرانيه

شعراء النصرانيه - لويس شيخو - الصفحة ٢٣٧

ولا ابن عمي أن أراه مفحما ... وجارة البيت أراها محرما
كما قضاها الله إلا إنما ... مكارم السعي لمن تكرما
مخافة الله وعلماً غنما ... يجزي المجازي عاملاً ما قدما
ومن التشابيه النصرانية قوله يصف بقرة وحش:
واعتاد أرباضاً لها آري ... من معدن الصيران عدملي
كما يعود العيد نصراني ... وبيعةً لسورها علي
فمن هذه الأمثلة يلوح للقراء ما صار إليه شعر الرجز في عهد بني أمية إذ بلغ الغاية من المتانة والتبسط وكان للعجاج في ذلك السهم الفائز وعلى أثره جرى ابنه رؤبة من بعده وعاش إلى زمن دولة بني عباس ولا نعرف من نصرانيته شيئاً كما ظهر من شعر والده ولعله لم يثبت على دينه أو جمع بينه وبين الدين المحمدي كما وقع لغيره من نصارى عهد الإسلام الأول الذين لم يستقروا على رأي فتقلبوا على حسب أحوال الزمان والله أعلم.
وبهذه النتيجة نختم هذا القسم من شعراء النصرانية بعد الإسلام في أيام بني أمية. وسنتبعه إن شاء الله بقسم ثالث نخصه بالشعراء النصارى في عهد بني عباس.