شعراء النصرانيه - لويس شيخو - الصفحة ٢٣١
ولسنا نقصد بقولنا هذا أن نصرانية العجاج كانت خالصةً لا غبار عليها فكما ترى هنا نصرانيته تجد أيضاً في شعره آثاراً إسلامية منها في قصيدته الرائية المذكورة حيث يذكر نبي الإسلام بقوله:
محمداً واختاره الله الخير ... فما ونى محمد مذ أن غفر
له الإله ما مضى وما غبر ... أن أظهر الدين به حتى ظهر
وقيل (في الأغاني ٨٥: ٢١) أن العجاج أنشد أبا هريرة صحابي محمد قوله الذي وصف فيها الخالق وأعماله ويوم الحساب وأهواله وهو موافق لمعتقد النصارى:
الحمد لله الذي تعلت ... بأمره السماء واستقلت
بإذنه الأرض وما تعنت ... أرسى عليها بالجبال الثبت
وحى لها القرار فاستقرت ... رب البلاد العباد القنت
والجاعل الغيث غياث المسنت ... والباعث الناس ليوم الموقت
بعد الممات وهو محيي الموت ... يوم ترى النفوس ما أعدت
من نزل إذا الأمور غبت ... من سعي دنيا طال ما قد مدت
حتى انقضى قضاؤها فأدت ... على الإله خلقه إذ طمت
غاشية الناس التي تغشت ... يوم يرى المرتاب أن قد حفت
إذا رأى متن السماء انقدت ... وحي الإله والبلاد رجت
وهو الذي أنعم نعمى عمت ... دافع عني بنقير مونتي