شعراء النصرانيه - لويس شيخو - الصفحة ٢٢٠
لكنت كمهريق الذي في سقائه ... لرقراق آل فوق آل رابية صلد
كمرضعة أولاد أخرى وضيعت ... بني بطنها هذا الضلال عن القصد
فأوصيكما يا ابني نزار فتابعا ... وصية مفضي النصح والصدق والود
ولا تعلمن الحرب في الهام هامتي ... ولا ترم بالنبل ويحكما بعدي
أما ترهبان النار في ابني أبيكما ... ولا ترجوان الله في جنة الخلد
وإني وإن عاديتهم وجفوتهم ... لتألم مما عض أكبادهم كبدي
فإن أبي عند الحفاظ أبوهم ... وخالهم خالي وجدهم جدي
فما ترب أثرى لو جمعت ترابها ... بأكثر من ابني نزار على العد
هما كنفا الأرض اللذا لو تزعزعا=تزعزع ما بين الجنوب إلى السد
رماحهم في الطول مثل رماحنا ... وهم مثلنا قد السيور من الجلد
وروى له ابن عبد ربه في العقد الفريد قوله يذكر يوم ذي قار وحضور بني شيبان وعجل فيه (من البسيط) :
ما أوقد الناس من نار لمكرمة ... إلا اصطلينا وكنا موقدي النار