شعراء النصرانيه

شعراء النصرانيه - لويس شيخو - الصفحة ٢٠٨

فقولوا لكعب أخي وائل ... ومن جعل الغث يوماً سمينا
جعلتم علياً وأشياعه ... نظير ابن هند أما تستحونا
وقد روى البلاذري في كتاب الأشراف (ص ٢١٢) البيتين الآتيين الكعب في مدح عبد الملك بن مروان (من الوافر) :
أمير المؤمنين هدى ونور ... كما جلى دجى الظلم النهار
قريع بني أمية من قريش ... هم السر المهذب والنضار
وقد سبق في أخبار القطامي (ص ٢٧) أن هذين البيتين من جملة قصيدة منسوبة إلى القطامي رويناهما هنا لعظم شأن راويهما.
واتصل كعب بن جعيل بسعيد بن العاص بن أبي أحيحة بن سعيد بن العاص وكان أمير الكوفة لعثمان وكان فصيحاً خطيباً قتل في غزوة لطبرستان سنة ٣٠ هـ (٦٥١ م) وأخبر في الأغاني أن كعباً نزل عليه في المدينة. وقد امتدحه بشعره وذكر الطبري في تاريخه (٢٨٣٨: ١) قوله (من الطويل) :
فنعم الفتى إذ جال جيلان دونه ... وغذ هبطوا من دستي ثم أبهرا
تعلم سعيد الخير أن مطيتي ... إذا هبطت أشفقت من أن تعفرا
كأنك يوم الشعب ليث خفية ... تحرد من ليث العرين وأصحرا
وروى الجمحي في طبقاته (ص ٧٥-٧٦) أن الفرزدق لما هرب من زياد بن أبيه في أيام معاوية أتى المدينة فاستجار سعيد بن العاص فأجاره فمدحه الفرزدق وكان الحطيئة وكعب حاضرين. فقال الحطيئة: هذا والله الشعر لا ما تعلل به منذ اليوم