شعراء النصرانيه - لويس شيخو - الصفحة ١٩٩
يا زفر بن الحارث ابن الأكرم ... قد كنت في الحي قديم المقدم
إذ أحجم القوم ولما تحجم ... انك وابنيك حفظتم محرمي
وحقن الله بكفيك دمي ... من بعد ما ذب لساني وفمي
والرمح يهتز اهتزاز المحجم ... من بعد ما اختل السنان معصمي
أنقذتني من بطل معمم ... والخيل تحت العارض المسوم
وتغلب يدعون يا للأرقم
ومن أمثاله وحكمه قوله من قصيدة (من الكامل) :
فأرى المعيشة إنما هي ساعةً ... فرح وساعة كربة وتحنق
وأرى المنية للرجال حبائلاً ... شركاً يعاد به لمن لم يعلق
وإذا أصابك والحوادث جمة ... حدث حداك إلى أخيك الأوثق
فهم الرجال وكل ذلك منهم ... تجدن في رحب وفي متضيق
إن الرجال إذا طلبت نوالهم ... منهم خليل ملاذة وتملق
وأخو مكارمة على علاته ... فوجدت خيرهم خليل المصدق
وروى في الأغاني (١٢٠: ٢٠) منها بيتاً لم يرو في الديوان:
ليت الهموم عن الفؤاد تفرجت ... وجلا التكلم للسان المطلق
وقد أنشد الشعبي هذه الأبيات عند الخليفة عبد الملك بن مروان فاستحسنها