شعراء النصرانيه

شعراء النصرانيه - لويس شيخو - الصفحة ١٩٤

أنه جاء في نسخة مصر أن القطامي قال في مديح عبد الملك قصيدته الرائية التي أولها (من الوافر) :
أمن طرب بكيت وذكر أهل ... وللطرب المتاح لك أذكار
ولا بد أنها أصابت موقعاً لدى عبد الملك وهي عامرة الأبيات إلا أننا لم نجد في أخبار القطامي ما يشير إلى دخوله على هذا الخليفة ونيله سوابغه. وفيها يقول ونعم القول:
أمير المؤمنين هدى ونور ... كما جلى دجى الظلم النهار
قريع بني أمية من قريش ... هم السر المهذب والنضار
وعبد الملك للفقراء طعم ... وحرز ليس معقلة يضار
وقد حمل الخلافة ثم حلت ... بها عند ابن مروان القرار
أما أخص مديحه فهو في زفر الكلابي وفي بعض الأعيان كعبد الواحد بن سليمان وهو ابن عم عبد الملك وكأسماء بن خارجة الفزاري.
(شعره وديوانه) القطامي يعد بين الشعراء المقلين. وقد نظمه الجمحي في كتاب طبقات الشعراء (ص ١٢١-١٢٢) في جملة شعراء الطبقة الثانية في الإسلام وذكره مع خداش بن بشر المعروف بالبعيث الدارمي وكثير بن عبد الرحمان الخزاعي وغيلان الشهير بذي الرمة.
وقد وصف قدماء العرب القطامي بالشاعر الفحل واستحسنوا شعره. قال الجمحي في طبقات الشعراء (ص ١٢١) : كان القطامي شاعراً فحلاً رقيق الحواشي حلو الشعر والأخطل أبعد منه ذكراً وأمتن شعراً. وقال أبو هلال (حماسة أبي تمام ص ١٧٠) : وكان القطامي رقيق الحواشي كثير الأمثال. وقال ابن قتيبة في كتاب الشعر والشعراء (ص ٤٥٣) : وكان (القطامي) حسن التشبيب رقيقه. وقال أبو البركات محمد الغزي العامري في كتابه تقريب المعاهد في شرح الشواهد (نسخة مكتبتنا الشرقية ص ٦١) : وهو شاعر إسلامي مقل فحل مجيد.