شعراء النصرانيه

شعراء النصرانيه - لويس شيخو - الصفحة ١٧٩

ثمنه عن الآثار المتقدمة كما شرحنا ذلك في مقالة انتقادية في المشرق (٢٠: (١٩٢٢) : ١٤٤-١٤٨) .
ويضاف إلى المطبوعات السابقة ملحق على ديوان الأخطل (يحتوي زيادة إيضاح في الشرح وتصحيح أغلاط ومقابلات وفهارس للأعلام والألفاظ اللغوية ظهر منه قسمه الأول في ١٠٧ صفحات دقيقة الحروف وسيظهر عما قريب إن شاء الله قسمه الثاني الأخير. جازى الله أوفر جزاء القائم بهذا العمل الذي تنوء تحت عبئه مناكب الفحول.
(نخبة من شعره) إنا لو حاولنا أن نختار شيئاً من ديوان الأخطل أصابنا ما أصاب تلك الإعرابية التي سئلت عن أي أولادها أحب إليها والأفضل لديها فكانت إذا ذكرت الواحد منهم بعد الآخر قالت أنه الأحب إليها والأفضل حتى انتهت إلى قولها بعد حيرتها: إنهم كالحلقة المفرغة لا يدرى أين طرفاها. فكذلك إذا اعتبرنا قصائد الأخطل وجدنا كلاً منها جديرة بالذكر لمحاسنها. على أننا في آخر أمرنا اضطرنا ضيق المجال أن نثبت نتفاً قليلة من شعره نجعلها كمثال في كل باب.
(أقوال الأخطل في الوصف) للشاعر التغلبي في هذا المعنى أقوال جميلة من الشعر الحر حتى قيل عنه أنه فاق على سواه من الشعراء بالوصف فله في الزهد (ديوان ١٧٦-١٧٧) (من الطويل) :
أعاذلتي اليوم ويحكما مهلا ... وكفا الأذى عني ولا تكثرا عذلا
ذراني تجد كفي بمالي فإنني ... سأصبح لا أسطيع جوداً ولا بخلا
إذا وضعوا فوق الضريح جنادلاً ... علي وخليت المطية والرحلا
وأبكيت من عتبان كل كريمة ... على فاجع قامت مشققةً عطلا
مدميةً حراً من الوجه حاسراً ... كأن لم تمت قبلي غلاماً ولا كهلا