شعراء النصرانيه - لويس شيخو - الصفحة ١٦٠
ينوون مسلمة الفياض نائله ... وكعبه في يفاع المجد معتدل
صلب القناة رباً والحزم شيمته ... فليس في أمره وهن ولا هزل
قضاؤه مستقيم غير ذي عوج ... فليس في حكمه حيف ولا ميل
القائل الفصل والميمون طائره ... فليس في قوله هذر ولا خطل
لا ينقض الأمر إلا ريث يبرمه ... وليس يثنيه عن أمر التقى كسل
إن الذين بهم يرمون صخرته ... لن يبلغوه وإن عزوا وإن كملوا
لن يدركوك ولم يلحقك سوؤهم=حتى يولج سم الإبرة الجمل ومن قصائده المستحسنة فائتيه التي أولها (من البسيط) :
بأن السفاء وأودى الجهل والسرف ... وفي النقى بعد إفراط الفتى خلف
وقد كساني شيباً قد غنيت به ... مر الليالي مع الأيام تختلف
قالت لي النفس سراً إذ خلوت بها ... والنفس صادقة لو أنها تقف
إن الشباب جنون شرخ باطله ... يقيم غضاً زماناً ثم ينكشف
ذر الشباب فلا تتبع لذاذته ... إن الذي يتبع اللذات مقترف
من يعله الشيب لم يحدث له عظةً ... فذاك من سوسه الإفراط والعنف
فلا تهابن أسفاراً وإن بعدت ... إن هابها عاجز في عوده قصف
قد يرجع المرء لا ترجى سلامته ... وقد يصيب طويل القعدة التلف
ومما يروى لنابغة بني شيبان عبد الله بن مخارق (في حماسة البحتري ع ١٢٧٦) ولم نجده في ديوانه قوله في سكوته عن جواب الجاهل (من الطويل) :
سأمنع نفسي رفد كل بخيل ... وأحبس نطقي عن جواب جهول