شعراء النصرانيه - لويس شيخو - الصفحة ١٥٥
موفياً بالعهود من خشية الله ... ومن يعفه يكن غير قال
محسن مجمل تقي قوي ... وهو أهل الإحسان والإجمال
وهو إن يعفه فئام شعوب ... يبتدي المعتفين قبل السؤال
ويذد عنهم الخلالة منه ... بسجال تغدو أمام سجال
وقال في الخليفة عمر بن عبد العزيز (من الحفيف) :
نحو عبد العزيز ما تطعم النو ... م ومنها بعد الرواح البكور
وهو الثالث الخليفة لله ... إمام للمؤمنين أمير
إن أرادوا التقى به فتقي ... أو أرادوا عدلاً فليس يجور
ولدته الملوك ملكاً هماماً ... فهو بدر غم النجوم منير
حكمياً يراح للمجد فرعاً ... موفياً بالعهود حين يجير
معشر معدن الخلافة فيهم ... بدؤها منهم وفيهم تحور
لا يرومن ملكهم آدمي ... عن من رام ملكهم مغرور
ابن أم البنين أنت فتى النا ... س وأنت الموفق المأجور
ومن مديحه للخليفة الوليد (من الكامل) :
تنوي وتنتجع الوليد خليفةً ... يعفى بذلك جهدها وجمامها
ملك أغر نما لملك كفه ... خير العطاء بدورها وسوامها
تندى إذا بخل الأكف ولا ترى ... تعلو براجم كفه إبهامها
وهو الذي يمسي ويصبح محسناً ... شتى له نعم جداً إنعامها