شعراء النصرانيه

شعراء النصرانيه - لويس شيخو - الصفحة ١٤٣

وأنت ابن الخلائف من قريش ... نموك وفي عداوتهم إباء
إمام الناس لا ضرع صغير ... ولا قحم يثلمه الزكاء
على الأعياص عندك حين تعفي ... عبأت لهم سجالك حين جاؤوا
ومحتبطين من بلد بعيد ... عبأت لهم سجالك حين جاؤوا
كشفت الفقر الإقتار عنهم ... فنالوا الخير وانكشف الغطاء
فعيصك خير عيص في قريش ... وهم من كل سيئات براء
أولاك السابقون بكل خير ... إذا كذب المسبقة البطاء
وقد روى البحتري في حماسته (١٢٢٤) بيتين من هذه القصيدة لم نجدهما في الديوان وهما:
وكائن قد تراه يسر أمراً ... عليه من سريرته لواء
ومظهر عارف ومسر سوء ... وما يمحو سريرته الرئاء
قال أبو الفرج (١٥٢: ٦) : فامر له (يزيد) بمائة ناقة من نعم بني كلب وأن توقر له براً وزبيباً وكساه واجزل صلته.
(قال) ووفد النابغة إلى هشام لما ولي الخلافة (١٠٥-١٢٥ هـ=٧٢٤-٧٤٣ م) فلما رآه زجره وشمته ثم قال: الست القائل:
هشام والوليد وكل نفس ... تريد لك الغناء لك الفداء
أخرجوه عني والله لا يزرأني شيئاً أبداً. وحرمه ولم يزل أيامه طريداً حتى ولي الوليد بن يزيد (٢٥-١٢٦ هـ =٧٤٣-٧٤٤ م) فوفد إليه ومدحه مدائح كثيرة فأجزل صلته.
ومما أخبره في الأغاني (١٥٣: ٦) أن أبا كامل مولى الوليد بن يزيد غنى يوماً بحضرته أبياتاً في مديح الخمرة فسأل الوليد عن قائل هذا الشعر فقيل نابغة بني شيبان