شعراء النصرانيه - لويس شيخو - الصفحة ١٣٢
فأتى سفيان زيداً الكاتب ولم يفارقه حتى قضى حاجته. وذكر البلاذري في كتاب الأشراف (ص ٣٤٠) إن أعشى بني أبي ربيعة قال شعراً يحث فيه عبد الملك على بيعة الوليد وخلع أخيه عبد العزيز (من المنسرح) :
ابنك أولى بملك والده ... وعمه إذا عصاك مطرح
ورثت عثمان وابن حرب ومر ... وإن وكل لله قد نصحوا
فعش حميداً واعمل بسنتهم ... تكن بخير واكدح كما كدحوا
(قلنا) وهذه الأبيات تروى مع بعض اختلاف في الرواية لنابغة بني شيبان من جملة قصيدة طويلة (اطلب الصفحة ١٣٨-١٣٩) .
ومما روى أبو فراس عن خداش (الأغاني ١٦٣: ١٦ حماسة أبي تمام ٧٧٣) أن أعشى بني ربيعة دخل على سليمان بن عبد الملك وهو لي عهد فقال (من الطويل) :
أتينا سليمان الأمير تزوره ... وكان امرءاً يجبى ويكوم زائره
إذا كنت بالنجوى به متفرداً ... فلا الجود مخليه ولا البخل حاضره
كلا شافعي سؤاله من ضميره ... عن الجهل ناهيه وبالحلم آمره
فأعطاه وأكرمه وأمر كل من كان بحضرته من قومه ومواليه بصلته فوصلوه فخرج وقد ملأ يديه.
وكان الأعشى في الكوفة لما تولى الحجاج على العراق سنة ٧٥ هـ فوجد منه الحجاج ما كرهه. قال ابن حبيب (الأغاني ١٦٢: ١٦) : (كان الحجاج قد جفا الأعشى واطرحه لحالة كانت عند بشر بن مروان. فلما فرغ الحجاج من حرب الجماجم (٣) ذكر فتنة ابن الأشعث وجعل يوبخ أهل العراق ويؤنبهم فقال من حضر من أهل البصرة: