شعراء النصرانيه - لويس شيخو - الصفحة ١٣١
ولا مسلم مولاي عند جناية ... ولا خائف مولاي من شر ما أجني
وإن فؤاداً بين جنبي عالم ... بما أبصرت عني وما سمعت أذني
وفضلني في الشعر واللب أنني ... أقول على علم وأعرف ما أعني
فأصبحت إن فضلت مروان وابنه ... على الناس قد فضلت خير أب وابن
فقال عبد الملك: من يلومني علي هذا. وأمر له بعشرة آلاف درهم وعشرة تخوت ثياب وعشر فرائض من الإبل واقطعه ألف جريب وقال له: امض إلى زيد الكاتب يكتب لك بها وأجرى له على ثلثين عبلاً فأتى زيداً فقال له: ائتني غداً. فأتاه فجعل يردده فقال له (من الرجز) :
يا زيد يا فداك كل كاتب ... في الناس بين حاضر وغائب
هل لك في حق عليك واجب ... في مثله يرغب كل تاعب
وأنت عف طيب المكاسب ... مبرأ من عيب كل عائب
ولست عن كفيتني وصاحبي ... طول غدو ورواح دائب
وسدة الباب وعنف الحاجب ... من نعمة أسديتها بخائب
فأبطأ عليه زيد فأتى سفيان بن الأبرد الكلبي فكلمه سفيان فأبطأ عليه فعاد إلى سفيان فقال له (من البسيط) :
عد إذ بدأت بحسنى فأنت لها ... ولا تكن من كلام الناس هيابا
واشفع شفاعة أنف لم يكن ذنباً ... فان من شفعاء الناس أذنابا