شعراء النصرانيه

شعراء النصرانيه - لويس شيخو - الصفحة ١٢٥

أبا مسمع من تنكر الحق نفسه ... وتعجز عن المعروف يعرف ضلالها
أأوقدت نار الحرب حتى إذا بدا ... لنفسك ما تجني الحروب فهالها
نزعت وقد جردتها ذات منظر ... قبيح مهين حيث ألقت حلالها
ألسنا إذا ما الحرب شب سعيرها ... وكان سفيح المشرفي صلالها
أجارتنا حل لكم أن تنازلوا ... محارمها وأن تجيزوا حلالها
كذبتم يمين الله حتى تعاوروا ... صدور العوالي بيننا ونصالها
وحتى ترى عين الذي كان شامتاً ... مزاحف عقرى بيننا ومجالها
(شعر الأعشى التغلبي) إن القليل مما بقي من شعر الأعشى التغلبي ينبئ بحسن ذوقه ومتانة نظمه ما يجعله أهلاً بشعراء زمانه المفلقين. وقد تغنى المغنون ببعض ما أنتجته قريحته. فمن ذلك ما روى له صاحب الأغاني وهما البيتان التابعان (من الكامل) :
دار لقاتلة الغرانق ما بها ... غير الوحوش خلت له وخلا لها
ظلت تسائل بالمتيم ما به ... وهي التي فعلت به أفعالها
قال: (الشعر لأعشى بني تغلب من قصيدة يمدح بها مسلمة بن عبد الملك ويهجو جريراً ويعين الأخطل عليه. وفيه صوت والغناء لعبد الله بن العباس.. وقد بقي من القصيدة المذكورة بعض الأبيات رويت في ديوان الأخطل (ص ٣٢٠-٣٢١ من طبعة الأب أنطون صالحاني) وفي الحماسة البصرية (١١٧: ٢) وهي هذه:
رحلت أمامه للفراق جمالها ... كيما تبين وما تحب زيالها
هذا النهار بدا لها من همها ... ما بالها بالليل زال زوالها