شعراء النصرانيه

شعراء النصرانيه - لويس شيخو - الصفحة ١٢٢

٤- أعشى بني تغلب
(اسمه ونسبه) يطلق اسم الأعشى على نحو من عشرين شاعراُ كما ترى في المزهر للسيوطي (٢٢٩: ٢-٢٣٠) وفي شرح شواهد المغني له (ص ٨٦) وفي تاج العروس (٢٤٣: ١٠- ٢٤٤) . وقد كثر التخليط في تعريف أسمائهم وكناهم وقبائلهم.
وربما اكتفى الأدباء باسم الأعشى دون زيادة في التعريف. وإنما أشهرهم الأعشى المعروف بالأعشى الأكبر وهو أبو بصير الميمون بن قيس وهو جاهلي واسم الأعشى لقب يطلق على السيئ البصر من العشاء وهي ظلمة تعترض العين فلا تبصر ليلاً.
وأعشى بني تغلب قد اختلفوا في اسمه. جاء في الأغاني (٩٨: ١٠) : (قال أبو عمرو الشيباني اسم ربيعة. وقال ابن حبيب: اسمه النعمان بن يحيى) وفي الحماسة البصرية (٨٧: ١) (هو ربيعة بن جران) وفي محل آخر (هو نعمان بن نجوان التغلبي واسمه ربيعة) وفي المزهر للسيوطي (٢٢٩: ٢) : (الأعشى التغلبي اسمه نعمان بن نجران) وقال في التاج (٣٤٤: ٩) . (هو النعمان ويقال ابن جاوان وهو في الأراقم) .
أما نسبه فرفعه أبو الفرج في الأغاني إلى نزار فقال: (النعمان بن عمرو (بن غنم) بن تغلب بن وائل بن قاسط بن هنب بن أفصى بن دعمي بن جديلة بن أسد بن أبي ربيعة ابن نزار) وكثيراً ما أشاروا إليه باسم (التغلبي) بلا زيادة.
(زمانه وموطنه) قال في الأغاني: (هو من شعراء الدولة الأموية وساكني الشام إذا حضر وإذا بدا نزل في بلاد قومه بنواحي الموصل وديار بيعة) ومن المعلوم أن ديار تغلب كانت في بلاد ما بين النهرين في جوار ديار بكر في جنوبيها على ضفة الفرات الشمالية من الرقة والرصافة إلى جهات سنجار وأنحاء الموصل. عاش في أواخر القرن الأول ثم أوائل الثاني للهجرة وفي النصف الأول من القرن الثامن للمسيح في عهد الوليد بن عبد الملك وخلفه عمر بن عبد العزيز.
(دينه) صرح به أيضاً صاحب الأغاني بقوله (٩٨: ١٠) : (وكان نصرانياً وعلى ذلك مات) . ومثله قال صاحب الحماسة البصرية (٨٧: ١) : (وكان نصرانياً) .
(أخباره) لم نعرف من أخبار أعشى بني تغلب إلا النزر القليل. وإنما يستدل