شعراء النصرانيه - لويس شيخو - الصفحة ١٢٠
فإن أمير المؤمنين وسيفه ... لكالدهر لا عار بما فعل الدهر
ويروى: أمن خدشة ورواه في مجموعة المعاني (ص ١٠٤) : أمن ضربة بالرجل. وفي كتاب الآداب لسنا الملك بن جعفر شمس الخلافة المتوفى سنة ٦٠٨ هـ (١٢١١ م) في نسخة لندن (ص ٢٢) ذكر الخبر كما ورد في كامل المبرد وروى هناك: (أمن جذبة بالرجل حين تبصرت ... وأن أمير المؤمنين وفعله ... ) أما في كتاب الأغاني (٩٩: ١٠) فروى الخبر في مطاوي أخبار أعشى بني تغلب ونسب إليه البيتين على هذه الصورة قال: (قال ابن حبيب كان شمعلة بن عامر بن عمرو بن بكر أخو بني فائد وهم رهط الفرس نصرانياً وكان ظريفاً. فدخل على بعض خلفاء بني أمية فقال: أسلم يا شمعلة. قال: (لا والله لا أسلم كارهاً أبداً ولا أسلم إلا طائعاً إذا شئت) فغضب وأمر به فقطعت بضعة من فخذه وشويت بالنار وأطعمها. فقال أعشى بني تغلب في ذلك:
أمن جذوة بالفخذ منك تباشرت ... عداك فلا عار عليك ولا وزر
وإن أمير المؤمنين وجرحه ... لكالدهر لا عار بما فعل الدهر
هذا ما رواه العرب. وقد ورد ذكر شمعلة في تاريخ ميخائيل الكبير البطريرك اليعقوبي من كتبة القرن الثاني عشر قال بعد ذكره لاستشهاد رئيس آخر للتغلبيين يدعى معاذاً قتل لعدم جحوده دينه وهذا نصه بالسريانية (٤٥١: ٢-٤٥٢) وهو ينسب محنة شمعلة إلى الخليفة الوليد بن عبد الملك ولعله هو الصواب: