شعراء النصرانيه - لويس شيخو - الصفحة ١١٥
ابني شماس بن لأي من بني أنف الناقة وأمهما من بني العنبر فقال موسى يمدحهما (من الطويل) :
إذا ذكر ابنا العنبرية لم تضق ... ذراعي وألقى باسته من أفاخر
هلالان حمالان في كل شتوة ... من الثقل ما لا تستطيع الأباعر
أما زمانه الذي عاش فيه موسى بن جابر ففي عهد أواخر الخلفاء الراشدين وأوائل الدولة الأموية كما يستدل على ذلك من بعض أقواله.
(دينه) كانت النصرانية شائعة ف بني حنيفة كما أثبتنا ذلك بشواهد عديدة في كتاب النصرانية وآدابها بين عرب الجاهلية (ص ٧٢ و ١٢٩ و ١٣٩ إلخ) وبقيت على دين النصرانية زمناً بعد الإسلام (ص ٤٥٦) فلا عجب إذ وافق موسى قومه في دينهم.
وصرح صاحب خزانة الأدب بنصرانيته حيث قال (١٤٦: ١) : (ويقال كان نصرانياً) .
(شعره) ذكر في الخزانة إنه كان (أحد شعراء بني حنيفة المكثرين) إلا أن ما يعرف من شعره لا يتجاوز بضع قطع متفرقة في كتب الأدباء الأقدمين وفي المعاجم ما يدل على على أنهم كانوا يعولون عليه في فصاحة اللغة. وهانحن نروي ما عثرنا عليه من أبياته. فمن ذلك ماورد في حماسة أبي تمام (١٥٧: ١-١٥٨) يصف ترفع نفسه (من الكامل) :
لا أشتهي يا قوم إلا كارهاً ... باب الأمير ولا دفاع الحاجب
ومن الرجال أسنة مذروبة ... ومزندون حضورهم كالغاب