شعراء النصرانيه - لويس شيخو - الصفحة ١١٣
وجاء له في مبادئ اللغة للاسكافي قاله وهو سائر إلى الموت (من الوافر) (ص ٥١) :
أشد قبال نعلي لا يراني ... عدوي للحوادث مستكيناً
وفي كتاب مجموع اللفيف لهدبة يصف ديكاً صاح في غير وقت الصبح فلما رأى الليل كف عن الصياح (من الطويل) :
ومستجذل يدعو الصباح وقد رأى ... عرانين مشهور من الصبح أبلقا
إلى غير هيجاء ضحت غير أنه ... دجا فوقه ليل التمام فأطرقا
ومما رواه أبو علي القالي في أماليه (٢٠٦: ٢-٢٠٧) في وصية عبد الله بن شداد لابنه محمد قوله: (أي بني: إذا أحببت فلا تفرط وإذا أبغضت فلا تشطط ... وكن كما قال هدبة بن الخشرم العذري (من الطويل) :
وكن معقلاً للحلم وأصفح عن الخنا ... فإنك راء ما حييت وسامع
وأحبب إذا أحببت حباً مقارباً ... فانك لا تدري مني أنت نازع
وأبغض إذا أبغضت بغضاً مقارباً ... فإنك لا تدري متى أنت راجع
فترى من هذه الأمثلة ما طبع عليه هدبة من البلاغة وجودة القريحة والتفنن في المعاني. وعسى أن يعثر أحد الأدباء على نسخة من ديوانه فيغني بنشرها آثار لغتنا القديمة.
٢- موسى بن جابر
(أصله ونسبه) وهو موسى بن جابر أحد شعراء بني حنيفة أهل اليمامة. روى صاحب الأغاني (١١٣: ١٠) أن مسمع بن مالك قسم سائر بطون بكر بن وائل على جذمين جذم يقال له الذهلان وجذم يقال له اللهازم فالذهلان بنو شيبان بن ثعلبة بن يشكر بن وائل وبنو ضيبعة بن ربيعة. واللهازم قيس بن ثعلبة وتيم بن