شعراء النصرانيه

شعراء النصرانيه - لويس شيخو - الصفحة ١٠٥

ظبي عطشان تولول (تعني امرأته) . فوقف ووقف الناس معه فأقبل على حبي فقال (طويل) :
وجدت بها ما لم تجد أم واحد ... ولا وجد حبي بابن أم كلاب
واني طويل الساعدين شمردل ... على ما اشتهت من قوة وشباب
فانقمعت حبي داخلةً إلى بيتها فأغلقت الباب في وجهه. وقال في الأغاني: لما مر بهدبة على حبي قالت له: في سبيل الله شبابك وجلدك وشعرك وكرمك فقال (من الطويل) :
تعجب حبى من أسير مقيد ... صليب العصا باق على الرسفان
فلا تعجبي مني حليلة مالك ... كذلك يأتي الدهر بالحدثان
وأخبروا أنه لما خرج به صاحب الشرطة ليقتل جعل الناس يتعرضون له ويخبرون صبره ويستنشدونه. فلقيه عبد الرحمان بن حسان بن ثابت الأنصاري فقال له: أنشدني يا هدبة. فقال: أعلى هذه الخال؟ قال: نعم فأنشده (من الطويل) :
وما أتصدى للخليل وما أرى ... مريداً غنى ذي الثروة المتقطب
وما أتبع الألوى المدلي بوده ... علي وما أنأى من المتقرب
ولا أتمنىالشر والشر تاركي ... ولكن متى أحمل على الشر أركب
ولست بمفراح إذا الدهر سرني ... ولا جازع من صرفه المتقلب
وما يعرف الأقوام للدهر حقه ... وما الدهر مما يكرهون بمعتب