المناقب - الخوارزمي، الموفق بن احمد - الصفحة ٨٨ - الفصل السابع في بيان غزارة علمه وانه أقضى الأصحاب
عليه وآله الدق وانكرته ام سلمة فقال لها رسول الله ٩ : قومي فافتحي له الباب ، فقالت : يارسول الله من هذا الذي بلغ من خطره ما أفتح له الباب؟ فاتلقاه بمعاصمى وقد نزلت في آية في كتاب الله بالأمس فقال لها كالمغضب : ان طاعة الرسول طاعة [ الله ] ومن عصى الرسول فقد عصى [ الله ] إن بالباب رجلا ليس بالنزق ولا بالخرق [١] ، يحب الله ورسوله ويحبه الله ورسوله ففتحت له الباب فأخذ بعضادتي الباب حتى إذا لم يسمع حساً ولا حركة وصرت إلى خدري استأذن فدخل فقال رسول الله ٩ : اتعرفينه؟ قلت : نعم هذا علي بن أبي طالب ، قال صدقت ، سحنته من سحنتي [٢] ولحمه من لحمي ، ودمه من دمي ، وهو عيبة علمي ، اسمعي واشهدي ، هو قاتل الناكثين والقاسطين والمارقين من بعدي ، اسمعي واشهدي هو والله محيي سنتي ، اسمعي واشهدي لو ان عبداً عبد الله الف عام من بعد الف عام بين الركن والمقام ، ثم لقى الله مبغضاً لعلي لأكبه الله يوم القيامة على منخريه في النار [٣].
قال « رض » : صوابه لكبه ، واكبه غير متعد ، والنزق : الخفيف الطايش ، يقال نزق : إذا طاش ، ورجل نزق وفيه نزق وطيش ونزق فرسه : ضربه لينزو.
[١] النزق : خفة في كل امر وعجلة في جهل وحمق ـ والخرق ، بضم الخاء : الجهل والحمق ومنه الحديث : الرفق يمن والخرق شؤم. [٢] في النهاية : « السحنة » وهي بشرة الوجه وهيأته وحاله ، وهي مفتوحة السين ، وقد تكسر ، ويقال فيها السحناء ايضاً بالمد. ويمكن ان يكون « شجنته » من « شجنتي » والشجنة في النهاية ٢ / ٤٤٧ قرابة مشتبكة كاشتباك العروق واصل الشجنة بالكسر والضم شعبة في غصن العروق من غصون الشجرة. [٣] رواه ابن عساكر في تاريخ مدينة دمشق ترجمة الإمام علي ٧ ٣ / ١٦٤ ورواه أيضاً الجويني في فرائد السمطين ١ / ٣٣١ وانظر أيضاً كفاية الطالب / ٣١٢.