المناقب - الخوارزمي، الموفق بن احمد - الصفحة ٢٢٣ - ( الفصل الثالث ) في بيان قتال أهل الشام أيام صفين وهم القاسطون
| فان ينطحونا غدا مثلها |
| نكن كالزبير أو طلحه |
| وان أخروها إلى مثلها |
| فقد قدموا الخبط والنفحة [١] |
| وقد شرب القوم ماء الفرات |
| وقلدك الاشعث الفضحـه |
ثم ان معاوية ارسل إلى أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ٧ اثنى عشر رجلا في طلب الماء [٢] قأتوا علياً ٧ فخرج علي ٧ وعليه رداء رسول الله ٩ ونصب له كرسي ، فجلس عليه ثم تكلم من الشاميين حوشب ، فقال : ملكت فاسجح وعد علينا بالماء واعد عما سلف من معاوية ، وقال رجل من الشاميين ـ اسمه مقاتل بن زيد العكي ـ : يا أمير المؤمنين ، وامام المسلمين وابن عم رسول رب العالمين ان معاوية يعتل بدم عثمان ، والله ما يطلب بذلك إلا الملك والسلطان ، والله يعلم اني احبك وان كنت من أهل الشام ، والله لا ارجع إلى معاوية بل اخدمك واكون أول مبارز ، عسى اقتل بين يديك ، فان القتل في طاعتك شهادة ، ثم حمد الله أمير المؤمنين ٧ واثنى عليه بما هو أهله ، وصلى على رسوله محمد وآله الطيبين ، ثم قال : معاشر الناس انا أخو رسول الله ٩ ووصيه ووارث علمه ، خصني وحبانى بوصيته واختارني من بينهم وزوجني ابنته بعدما خطبها عدة فلم يزوجهم وانما زوجنيها بأمر ربه تعالى فوهب لي منها ذرية طيبة ، فمن اعطى مثل ما اعطيت ، أنا الذي عمي سيد الشهداء واخى يطير مع الملائكة حيث يشاء بجناحين مكللين بالدر والياقوت ، انا صاحب الدعوات ، انا صاحب النقمات ، انا صاحب الآيات العجيبات ، انا قرن من حديد ، انا ابداً جديد ، أنا أبو الأرامل واليتامى ، انا مبير الجبارين وكهف المتقين وسيد الوصيين وأمير المؤمنين وحبل الله المتين والكهف الحصين والعروة الوثقى التي لا انفصام لها والله سميع
[١] الخبط : الضرب الشديد ، والنفحة : الدفعة من العذاب. [٢] الامامة والسياسة ١ / ١٠٥.