المناقب - الخوارزمي، الموفق بن احمد - الصفحة ٢٠٥ - ( الفصل الثالث ) في بيان قتال أهل الشام أيام صفين وهم القاسطون
| إذا ما رمونا رميناهم |
| ودناهم مثل ما يقرضونا [١] |
| وقالوا علي امام لنا |
| فقلنا رضينا ابن هند رضينا |
| وقالوا نرى ان تدينوا له |
| فقلنا لهم لا نرى ان ندينا |
| وكل يسر بما عنده |
| يرى غث ما في يديه سمينا [٢] |
فامر علي ٧ ان يكتب عبد الله بن الحر [٣] جوابه.
فكتب : من عبد الله علي بن أبي طالب أمير المؤمنين إلى معاوية بن أبي سفيان ، اما بعد ؛ فقد أتانى كتاب امرئ ليس له بصر يهديه ، ولا قائد يرشده ، دعاه الهوى فاجابه ، وقاده [ الضلال ] فاتبعه ، زعمت ان خطيئتي في عثمان افسدت عليك بيعتى ولعمري ما كنت إلا كواحد من المهاجرين ، وأوردت كما اوردوا ، واصدرت كما اصدروا ، وما امرت امراً يلزمني خطأ ولا كنت مع القوم.
واما قولك ان أهل الشام يحكمون في الشورى ، فمن في الشام تحل له الخلافة والحكم على المسلمين ، فإن سميت احداً منهم كذبك المهاجرون والانصار.
واما قولك ان لي في الاسلام فضلا وسابقة وقرابة وأنت لا تدفع ذلك ، فلو قدرت واستطعت دفعه لفعلت ، واجاب عن شعره عبد الله بن أبي رافع :
| دعن يا معاوئ ما لن يكونا |
| وقتلة عثمان إذ تدعونا |
| اتاكم علي باهل الحجاز |
| وأهل العراق فما تصنعونا |
| على كل جرداء خيفانة |
| واجرد شهب يقر العيونا |
| عليها فوارس من شيعة |
| كأسد العرين تحامى العرينا |
[١] دناهم : من الدين وهو القرض ، يقرضونا من الاقراض وقد حذف نون الرفع وهو وجه جائز في العربية. [٢] الامامة والسياسة ١ / ١٠١ ـ والابيات في وقعة صفين / ٥٦. [٣] وفي [ ر ] : عبد الله الحر.