المناقب - الخوارزمي، الموفق بن احمد - الصفحة ٢٢٦ - ( الفصل الثالث ) في بيان قتال أهل الشام أيام صفين وهم القاسطون
فخرج إليهم عبد الرحمان بن خالد بن الوليد وهو يقول : [١]
| أنا ابن سيف الله ذاكم خالد |
| أضرب كل قدم وساعد |
| بأبيض مثل الشهاب واقد |
| بالجهد لا بل فوق جهد الجاهد |
| ما أنا عما نابني براقد |
| أنصر عمي ان عمي والدي |
فحمل عليه حارثة بن قدامة السعدي وهو يقول :
| اصبر لصدر الرمح يابن خالد |
| اصبر لليث مشبل مجاهد |
| من أسد خفان شديد الساعد |
| أنصر خير راكع وساجد |
| من حقه عندي كحق الوالدي |
| ذاك علي كاشـف الاوابد |
فاطعنا ساعة ثم رجع عنه حارثة ومر ابن خالد لا ياتي على شيء إلا هذه حتى أتى رايات مذحج وهو يقول :
| انى إذا ما الحرب فرت عن كشر [٢] |
| تخالني أخزر من غير خزر |
| اقحم والخطى في النقع كسر |
| كحية صماء في أصل الحجر |
أحمل ما حملت من خير وشر
وتحاماه الناس وصاح عمرو بن العاص أن أقحم يابن سيف الله فانه الظفر فاجتلد الناس جلاداً شديداً وغم ذلك عليا ٧ فقال القوم للأشتر : يوم من أيامك الاول ، فقد بلغ لواء معاوية حيث ترى فأخذ الاشتر لواءه ثم حمل وهو يقول :
| إني أنا الاشتر معروف الشتر |
| إني أنا الافعى العراقي الذكر [٣] |
| ولست من حي ربيع أو مضر |
| لكنني من مذحج الحي الغرر [٤] |
[١] وقعة صفين / ٣٩٥ وفيه : فاستقبله جارية بن قدامة السعدي. [٢] الكشر بكسر الاول وفتح الثاني : جمع الكشر : التنمر والارعاد كالسبع. وكثر العدد عن أنيابه : تنمر وأوعد كانه سبع. ( المعجم الوسيط ). [٣] الشتر : انقلاب جفن العين من أعلى وأسفل وتشنجه. [٤] وقعة صفين / ٣٩٦ وربيع : مرخم ربيعة لغير نداء.