المناقب - الخوارزمي، الموفق بن احمد - الصفحة ٣٤٩ - الفصل العشرون في تزويج رسول الله إياه فاطمة
رسول الله مسرعا وانا لا اعقل فرحا وسرورا فاستقبلني أبو بكر وعمر وقالا لي : ما وراك يا أبا الحسن؟ فقلت زوجني رسول الله ٩ ابنته فاطمة وأخبرني ان الله عزوجل زوجنيها في السماء ، وهذا رسول الله ٩ خارج في أثرى ليظهر ذلك بحضرة الناس ، ففرحا بذلك فرحا شديداً ورجعا معي إلى المسجد فوالله ما توسطناه حيناً ، حتى لحق بنا رسول الله وان وجهه ليتهلل سرورا وفرحا.
وقال اين بلال بن حمامة؟ فأجابه مسرعاً بلال وهو يقول : لبيك ، لبيك يا رسول الله فقال له رسول الله : اجمع لي المهاجرين والانصار ، فانطلق بلال لامر رسول الله وجلس رسول الله ٩ قريبا من منبره حتى اجتمع الناس ثم رقى على درجة من المنبر ، فحمد الله واثنى عليه وقال : معاشر المسلمين ، ان جبرئيل ٧ اتانى آنفا فاخبرني عن ربى عزوجل بانه جمع الملائكة عند البيت المعمور وانه أشهدهم جميعاً أنه زوج امته فاطمة بنت رسوله محمد ، من عبده علي بن أبي طالب ٧ وأمرني ان ازوجه في الارض واشهدكم على ذلك ثم جلس وقال لعلي ٧ : قم يا أبا الحسن فاخطب انت لنفسك قال فقام فحمد الله واثنى عليه وصلى على النبي وقال : الحمد لله شكراً لانعمه واياديه ولا إله إلا الله ، شهادة تبلغه وترضيه وصلى الله على محمد ، صلاة تزلفه وتحظيه ، والنكاح مما امر الله عزوجل به ورضيه ومجلسنا هذا مما قضاه الله ورضيه واذن فيه وقد زوجنى رسول الله ٩ ابنته فاطمة وجعل صداقها درعي هذا وقد رضيت بذلك فسلوه واشهدوا فقال المسلمون لرسول الله : زوجته يا رسول الله؟ فقال رسول الله : نعم ، فقال المسلمون : بارك الله لهما وعليهما وجمع شملهما ، وانصرف رسول الله ٩ إلى ازواجه فامرهن أن يدففن لفاطمة ، فضربن ازواج النبي ٩ على رأس فاطمة ٣ بالدفوف : قال علي بن أبي طالب : واقبل رسول الله صلى الله