المناقب - الخوارزمي، الموفق بن احمد - الصفحة ٢٣٨ - ( الفصل الثالث ) في بيان قتال أهل الشام أيام صفين وهم القاسطون
| ولو لاقيته شقت جيوب |
| عليك ولطمت فيك الخدود [١] |
وقال معاوية يا عمرو : ولو عرفت عليا ما أقحمت عليه وقال معاوية في ذلك :
| ألا لله من هفوات عمرو |
| يعاتبني على تركي برازي |
| فقد لاقى أبا حسن عليا |
| فآب الوائلي مآب خازي |
| ولو لم يبد عورته لأودى |
| به ليث يذلل كل نازي |
| له كف كأن براحتيها |
| منايا القوم تخطف خطف بازي |
| فان تكن المنية احرزته |
| فقد عني [٢] بها أهل الحجاز [٣] |
فغضب عمرو وقال : هل هو إلا رجل لقيه ابن عمه فصرعه أترى السماء قاطرة لذلك دما.
وروى ان علياً ٧ خرج إلى صف أهل الشام وقال لكميل ابن زياد : سر إلى معاوية وقل له : دعوناك إلى الطاعة والجماعة فأبيت وعندت ، وقد كثر القتل بين المسلمين فابرز إلي حتى يتخلص الناس مما هم فيه ، فلما أدى كميل رسالة علي ٧ قال معاوية لقومه : ما تقولون؟ فنهوه عن ذلك إلا عمرو بن العاص فإنه قال له قد أنصفك وانه بشر مثلك ، فعيره معاوية فقال : ما هذه العداوة ، أتظن اني ان قتلت تنال الخلافة والسلطان؟ فقال عمرو : امازحك فقال معاوية :
| يا عمرو إنك قد أشرت بتهمة |
| ان المبارز كالجدب للنازي |
| ما للملوك وللبراز وانما |
| خطـف المبارز خطفة من باز |
| ولقد رجعت وقلت مزحة مازح |
| والمزح يحمله مقال الهازي |
فاجابه عمرو بن العاص فقال :
| معاوي ان نكلت عن البراز |
| لك الويلات فانظر في المخازي |
[١] وقعة صفين / ٤١٨. [٢] وفي وقعة صفين : غنى. [٣] وقعة صفين / ٤٠٧.