المناقب - الخوارزمي، الموفق بن احمد - الصفحة ٢٧٧ - الفصل السابع عشر في بيان ما نزل من الآيات في شأنه
٢٥٨ ـ قوله تعالى : « لقد رضي الله عن المؤمنين إذ يبايعونك تحت الشجرة » [١] نزلت في أهل الحديبية ، قال جابر : كنا يوم الحديبية الفاً واربعمائة فقال لنا النبي ٩ : أنتم اليوم خيار أهل الارض ، فبايعنا تحت الشجرة على الموت فما نكث الاجد بن قيس وكان منافقا ، وأولى الناس بهذه الآية علي بن أبي طالب ٧ لانه قال [ تعالى ] : « وأثابهم فتحاً قريباً » ـ يعنى فتح خيبر ـ وكان ذلك على يد علي بن أبي طالب ٧ [٢]
٢٥٩ ـ قال رضي الله عنه : روى السيد أبو طالب باسناده عن جابر بن عبد الله قال : قال رسول الله ٩ لعلى : من احبك وتولاك ، اسكنه الله معنا ثم تلا رسول الله ٩ : « ان المتقين في جنات ونهر في مقعد صدق عند مليك مقتدر » [٣]
٢٦٠ ـ قوله تعالى : « السابقون السابقون » [٤] ، قيل : هم الذين صلوا إلى القبلتين ، وقيل : السابقون إلى الطاعة ، وقيل إلى الهجرة ، وقيل إلى الاسلام واجابة الرسول ، وكل ذلك موجود في أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ٧ [٥].
٢٦١ ـ قوله تعالى : « يا أيها الذين آمنوا إذا ناجيتم الرسول فقدموا بين يدي نجويكم صدقة » [٦] قيل سأل الناس رسول الله ٩ فاكثروا ، فامروا بتقديم الصدقة على المناجاة ، فلم يناجه إلا علي بن أبي طالب ٧ قدم ديناراً فتصدق به ، ثم نزلت رخصة [٧].
[١] الفتح : ١٨. [٢] رواه أيضاً الكنجي في كفاية الطالب / ٢٤٧ واورده ابن هشام في السيرة النبوية ٣ / ٣١٥. [٣] القمر : ٥٤ ـ ٥٥. [٤] الواقعة : ١٠. [٥] ورد نظيره في شواهد التنزيل ١ / ٢٥٦. [٦] المجادلة : ١٢. [٧] للحديث مصادر كثيرة منها : صحيح الترمذي ٥ / ٤٠٦ ـ خصائص النسائي / ٢٧٦ مناقب ابن