المناقب - الخوارزمي، الموفق بن احمد - الصفحة ٣٠٢ - الفصل الثامن عشر في بيان أنه الاذن الواعية
لمحمد ٩ مشارق الأرض ومغاربها ، فقبضه الله إليه ، فانا لله وانا إليه راجعون ، فما اجل رزيته واعظم مصيبته ، فالمؤمنون فيه طراً مصيبتهم واحدة.
ثم قال علي : ناشدتكم الله تعالى هل تعلمون معاشر المهاجرين والانصار ان جبرئيل ٧ اتى النبي ٩ فقال : يا محمد لا سيف الا ذو الفقار ولا فتى إلا علي؟ هل تعلمون كان هذا؟ قالوا : أللهم نعم ، قال : فانشدكم الله هل تعلمون ان جبرئيل نزل على النبي ٩ فقال يا محمد ان الله يأمرك ان تحب عليا وتحب من يحبه ، فان الله تعالى يحب علياً؟ قالوا : أللهم نعم ، قال : فانشدكم الله هل تعلمون ان رسول الله ٩ قال : لما اسري بي إلى السماء السابعة رفعت إلى رفارف [١] من نور ثم رفعت الي حجب من نور ، فوعد النبي ٩ الجبار لا إله إلا الله اشياء فلما رجع من عنده نادى مناد من وراء الحجب : نعم الاب أبوك إبراهيم ، ونعم الاخ أخوك علي واستوص به ، أتعلمون معاشر المهاجرين والانصار كان هذا؟ فقال أبو محمد من بينهم ـ يعني عبد الرحمان بن عوف ـ سمعتها من رسول الله ٩ وإلا فصمتا [ ثم قال ] : هل تعلمون ان احدا كان يدخل المسجد غيري جنباً؟ قالوا أللهم لا قال : فانشدكم الله هل تعلمون ان أبواب المسجد سدها وترك بابي؟ قالوا أللهم نعم ، قال : هل تعلمون إني كنت إذا قاتلت عن يمين رسول الله ٩ قال أنت مني بمنزلة هارون من موسى الا أنه لا نبي بعدي؟ [ قالوا أللهم نعم ] قال : [ فانشدكم الله ] هل تعلمون ان رسول الله اخذ الحسن والحسين فجعل رسول الله يقول هي [٢] يا حسن ، فقالت فاطمة :
[١] الرفرف : قيل الرفرف طرف الفسطاط والخباء الواقع على الأرض دون الاطناب والاوتاد وذكر عن الحسن انها المخار ـ المفردات للراغب الاصبهاني. [٢] هي : اسم فعل بمعنى اسرع.