المناقب - الخوارزمي، الموفق بن احمد - الصفحة ٣٠٨ - الفصل الثامن عشر في بيان أنه الاذن الواعية
اسماء بنت عميس : ان النبي ٩ صلى الظهر بالصهباء [١] ثم ارسل علياً في حاجة فرجع وقد صلى النبي العصر ، فوضع النبي رأسه في حجر علي ٧ فلم يحركه حتى غابت الشمس ، فقال النبي ٩ : أللهم ان عبدك علياً احتسب بنفسه على نبيك ، فرد عليه شرقها [٢] قالت اسماء : فطلعت الشمس حتى وقفت على الجبال وعلى الارض ، ثم قام علي ٧ فتوضأ وصلى العصر ثم غابت الشمس وذلك بصهبا في غزوة خيبر [٣].
[١] الصهباء اسم موضع بينه وبين خيبر روحة وفي الوفاء الوفاء : الصهباء من ادنى الخيبر بها مسجد ، وبها كان رد الشمس كما سبق وهي على بريد من خيبر. [٢] الشرق : الضوء ـ لسان العرب. [٣] الحديث مشهور بين العامة والخاصة وقد رواه المحدثون من الفريقين في مصادرهم وكتبهم ، ونشير إلى بعض تلك المصادر الجمة : تاريخ ابن عساكر ترجمة الامام علي ٧ ٢ / من ص ٢٨٣ إلى ٣٠٥ ـ كفاية الطالب / ٣٨١ ـ مناقب ابن المغازلي / ٩٦. وتاريخ الخميس الجزء الثاني / ٥٨ نقلاً عن الطحاوي في مشكلات الحديث قال : وهذا الحديث ثابت الرواية عن الثقات قال : وحكى الطحاوي ان أحمد بن صالح كان يقول : لا ينبغي لمن سبيله العلم التخلف عن حفظ حديث اسماء [ هذا الحديث ] لأنه من علامات النبوة [ بل هي من علامات الامامة ايضا لانه حدث لعلي ٧ بعد وفاة رسول الله ٩ ـ راجع وقعة صفين لنصر بن مزاحم / ١٣٥ وينابيع المودة للقندوزي / ١٣٨ ].
ولا يذهب الذاهب إلى ان للكواكب والانجم نظاماً تكوينياً لا تتخلف عنه ولا بحال ، فلا يعقل توقفها عن مسيرها مثلاً لأن هذه النظم مهما تكن فهى مخلوقة لله سبحانه وتعالى ، وجارية وفق تقديره فلا يعسر على الباري جل وعلا أن يتصرف في حين من الأحيان في هذا النظام اظهاراً لقدرته واثباتا لمعجزة نبيه أو وليه وكم لذلك من نظير ، فان المعجزات كلها من هذا القبيل. ألا ترى ان الله سبحانه شق القمر لنبيه ٩ كما جاء في سورة القمر الآية : ٢.
هذا وقد قال بعض ان هذه المعجزة [ رد الشمس ] وقعت لسليمان ٧ ايضاً وقد اشار إليه الفخر الرازي في تفسيره ٨ / ٤٩٩ في تفسير سورة الكوثر. وقد تكرر هذا أيضا ليوشع بن نون وصي موسى ٧ حيث اوقف له الشمس عن دورانها ـ راجع الخصائص الكبرى للحافظ السيوطي ٢ / ١٨٣ وكفاية الطالب للحافظ الكنجي / ٣٨٣ نقلاً عن الطبراني في معجمه ، وليس