المناقب - الخوارزمي، الموفق بن احمد - الصفحة ٢١١ - ( الفصل الثالث ) في بيان قتال أهل الشام أيام صفين وهم القاسطون
| ونحن الذين غداة الزبير |
| وطلحة خضنا غمار التلف [١] |
| فما للحجاز وما للعراق |
| سوى اليوم يوم فصكوا الهدف [٢] |
| فاما نحل بشـط الفرات |
| ومنا ومنهم عليه الجيف |
| وإما نموت على طاعة |
| نحل الجنان ونعلوا الشرف |
وانتبه الاشعث بن قيس فوثب إلى علي [ ٧ ] فقال : يا أمير المؤمنين أنموت عطشا ومعنا سيوفنا ورماحنا؟ والله لا ارجع حتى أرد الفرات ، فمر الاشتر ، فموعدنا الصبح وقال :
| ميعادنا اليوم بياض الصبح |
| هل يصلـح الزاد بغير الملح |
| لا لا ولا امر بغير نصح |
| دبوا إلى القوم بطعن سمح |
| مثل العزالي [٣] وضراب كفح |
| حسبي من الاقدام قاب رمحي [٤] |
واصبح القوم واضعي سيوفهم على عواتقهم. « قال رضي الله عنه » يقال عود سمح : بين السماحة ، مستو معتدل لا ابن [٥] فيه ، وهذا مجاز قولهم ، رجل سمح من السمحاء ، وامرأة سمحة من السماح ، وتقول : كافحته السموم وكافح الأمر : باشره بنفسه ، وكافحه بما ساءه واصابه من السموم : كفح ، ومن الحرور نفح.
قال الاشتر لمحمد بن الحنفية : تقدم واخطب بين الصفين : صف العراق وصف الشام ، وامدح علياً أمير المؤمنين ٧ ، فتقدم محمد وقال لأهل الشام : اخسؤا ذرية النفاق وحشو النار ، وحصب جهنم ؛ عن البدر الباهر والنجم الثاقب والسنان النافذ والشهاب النير والصراط المستقيم ؛ « قبل أن
[١] يشير إلى وقعة الجمل. [٢] الصك : الضرب وفي [ ر ] : فضلوا الهدف. [٣] العزالى جمع عزلاء بالفتح وهي فم المزادة ، شبه بها اتساع الطعنة واندفاق الدماء. [٤] انظر وقعة صفين / ١٦٣ وما بعدها. [٥] الابن : بضم الاول وفتح الثاني : العقد تكون في القسي تفسدها وتعاب بها ـ النهاية.