المناقب - الخوارزمي، الموفق بن احمد - الصفحة ١٥٣ - الفصل الرابع عشر في بيان أنه أقرب الناس من رسول الله وأنه مولى من كان رسول الله مولاه
ذهب روحي وانقطع ظهري حين رأيتك فعلت باصحابك ما فعلت غيري ، فإن كان هذا من صخط علي فلك العتبى والكرامة ، فقال رسول الله ٩ : والذي بعثنى بالحق ما اخرتك الا لنفسي وانت مني بمنزلة هارون من موسى غير انه لا نبي بعدي وانت اخي ووارثي ، قال : وما ارث منك يا نبي الله؟ قال : ما ورثه الأنبياء قبلى ، قال وما هو؟ قال : كتاب ربهم وسنة نبيهم وانت معى في قصري في الجنة مع فاطمة ابنتى وانت أخى ورفيقي ، ثم تلى رسول الله ٩ « ... اخوانا على سرر متقابلين » [١] المتحابين في الله ينظر بعضهم إلى بعض [٢].
١٧٩ ـ وبهذا الاسناد عن أحمد بن الحسين هذا ، أخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان ، أخبرنا إسماعيل بن محمد الصفار ، حدثنا محمد بن الفرج الازرق ، حدثنا عبيدالله بن موسى ، حدثنا مهلهل العبدي ، عن كريدة الهجري : أن أبا ذر أسند ظهره إلى الكعبة فقال : أيها الناس هلموا احدثكم عن نبيكم ٩ ، سمعت رسول الله ٩ يقول : لعلي ثلاث ، لأن يكون لي واحدة منهن أحب الي من الدنيا وما فيها : سمعت رسول الله ٩ يقول لعلي : اللهم اعنه واستعن به ،
[١] الحجر : ٤٧. [٢] ورد نصف هذا الحديث في الجزء الاول من كتاب فضائل الصحابة / ٥٢٥ برقم / ٨٧١ والنصف الآخر في الجزء الثاني / ٦٣٨ برقم ١٠٨٥ واورده الحاكم في المستدرك ٣ / ١٤ باختصار.
ورواه أيضاً الجويني في فرائد السمطين ١ / ١١٢ و ١١٨ لكن الحديث ضعيف السند لضعف حسين بن محمد الذراع وعبد المؤمن بن عباد العبدي [ انظر الميزان ٢ / ٦٧٠ واللسان ٤ / ٧٦ ] لكن اصل حديث المواخاة بين المسلمين ومواخاته ٩ لعلي ٧ مشهور وكذا بعض فقرات الحديث كقوله ٩ لعمار : تقتلك الفئة الباغية ، وقوله ٩ لسلمان : انت منا اهل البيت وهذه كلها ثابتة عن رسول الله ٩ ولو لم تكن متواترة لكانت مستفيضة جداً ، والباقي زيادات ملحقة به.