المناقب - الخوارزمي، الموفق بن احمد - الصفحة ٢٤٢ - ( الفصل الثالث ) في بيان قتال أهل الشام أيام صفين وهم القاسطون
عم بسر على علي ٧ وهو يقول :
| أرديت بسراً والغلام ثائره |
| أرديت شيخاً غاب عنه ناصره |
فحمل عليه الاشتر وهو يقول :
| اكل يوم رجل شيخ شاغرة |
| وعورة وسط العجاج ظاهرة |
| تبرزها طعنة كف واترة |
| عمرو وبسر رميا بالفاقرة [١] |
وطعنه الاشتر فكسر صلبه ، قام بسر من ضربة علي ٧ وولت خيله وناداه أمير المؤمنين علي ٧ : يا بسر معاوية كان أحق بهذا منك ، فرجع بسر إلى معاوية فقال له معاوية : ارفع طرفك فقد ادال الله عمرا منك فقال في ذلك النضر بن الحارث :
| أفي كل يوم فارس تندبونه |
| له عورة وسط العجاجة بادية |
| يكف بها عنه علي سنانه |
| ويضحـك منها في الخلاء معاوية |
| بدت أمس من عمر وفقنع رأسه |
| وعورة بسر مثلها فرج جارية [٢] |
| فقولا لعمرو وابن ارطاة ابصرا |
| سبيلكما لا تلقيا الليث ثانية |
| ولا تحمدا إلا الحيا وخصاكما |
| كما كانتا والله للنفس واقية |
| فلولاهما لم تنجوا من سنانه |
| وتلك بما فيها عن العود ناهية |
| متي تلقيا الخيل المشيحة صبحة |
| وفيها علي فاتركا الخيل ناحية |
| وكونا بعيدا حديث لا تبلغ القنا |
| وحمى الوغى ان التجارب كافية |
| وان كان منه بعد في النفس حاجة |
| فعودا إلى ما شئتما هي ماهية |
وكان بسر بعد ذلك إذا لقى الخيل التي فيها علي ٧ تنحى ناحية عنه [٣].
وروى أن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ٧ كان يقول أيام
[١] وقعة صفين / ٤٦١ ـ والفاقرة : الداهية تكسر فقار الظهر. [٢] وفي وقعة صفين : وعورة بسر مثلها حذو حاذية ولا يخلو من مناسبة. [٣] وقعة صفين / ٤٦٢.