المناقب - الخوارزمي، الموفق بن احمد - الصفحة ٢٧٩ - الفصل السابع عشر في بيان ما نزل من الآيات في شأنه
٢٦٦ ـ قال روى أبو صالح ، عن ابن عباس : ان عبد الله بن ابي واصحابه خرجوا فاستقبلهم نفر من اصحاب رسول الله ٩ ، فقال عبد الله بن أبي لأصحابه : انظروا كيف أرد ابن عم رسول الله ٩ وسيد بني هاشم ، خلد [١] رسول الله ٩ ، فقال علي ٧ : يا عبد الله اتق الله ولا تنافق ، فان المنافق شر خلق الله فقال : مهلا يا أبا الحسن والله ايماننا كإيمانكم ، ثم تفرقوا ، فقال عبد الله بن أبي لأصحابه : كيف رأيتم ما فعلت؟ فأثنوا عليه خيرا ، ونزل على رسول الله ٩ : « وإذا لقوا الذين آمنوا قالوا آمنا وإذا خلوا إلى شياطينهم قالوا انا معكم إنما نحن مستهزؤن » [٢] فدلت الآية على ايمان علي ٧ ظاهراً وباطناً ، وعلى قطعه موالاة المنافقين واظهاره عداوتهم والمراد بالشياطين رؤساء الكفار [٣].
٢٦٧ ـ قوله تعالى : « أفمن كان على بينة من ربه ويتلوه شاهد منه » [٤] قال ابن عباس : هو علي ٧ شهد للنبي ٩ وهو منه [٥].
٢٦٨ ـ قوله [ تعالى ] : « ان الذين آمنوا وعملوا الصالحات سيجعل لهم الرحمن وداً » [٦]. قال ابن عباس : هو علي بن أبي طالب ٧ [٧].
٢٦٩ ـ وروى زيد بن علي ، عن آبائه ، عن علي رضي الله عنه قال : لقيني رجل فقال : يا أبا الحسن أما والله انى لأحبك في الله ، فرجعت إلى رسول الله
[١] الخلد ، بالتحريك : من اسماء النفس ـ لسان العرب ، وخلد الرسول ٩ نفسه بحكم آية المباهلة ويؤيده الروايات. [٢] البقرة : ١٤. [٣] انظر نظيره في شواهد التنزيل للحاكم الحسكاني ١ / ٧٢. [٤] هود : ١٧. [٥] رواه الحاكم الحسكاني في شواهد التنزيل ١ / ٢٧٥ إلى ٢٨٢. [٦] مريم : ٩٦. [٧] شواهد التنزيل ١ / ٦٤ ـ الدر المنثور ٤ / ٢٨٧ ـ مناقب ابن المغازلي / ٣٢٧.