المناقب - الخوارزمي، الموفق بن احمد - الصفحة ٢١٦ - ( الفصل الثالث ) في بيان قتال أهل الشام أيام صفين وهم القاسطون
قال وخرج الاشعث والاشتر في اثنى عشر الفاً ، فلم يزالوا يتقدمون ، وقال هاشم بن الحرث :
| يا اشتر الخيرات يا خير النخـع |
| وصاحـب الامر إذا عم الفزع |
| وكاشف الامر إذا الامر وقع |
| ما أنت في الحرب العوان بالجزع [١] |
وقال الأشتر لصاحب علمه : اجتهد في نصبه فقد وهبت لك الف درهم وفرسا فبلغ ذلك الأشعث فقال لغلامه : اجتهد في نصب علمي فقد وهبت لك الفى درهم وفرسين ، وتقدم الاشتر وقال :
| نسير اليكم بالقنابل والقنا |
| وان كان فيما بيننا سرف القتل |
| فلا يرجع الله الذي كان بيننا |
| ولا زال بالبغضا مرحلكم يغلى |
| فدونكها حربا عوانا ملحة |
| عزيزكم عندي أذل من النعل |
وكان أبو الأعور في ثمانية عشر الفا من أهل الشام يحمى الفرات « قال رضي الله عنه » يقال في العود خرع أي لين ورخاوة ، وعود خرع وشيء خريع : لين منثن ، ومنه قيل للفاجرة : خريع.
قال :
| يزين جمال الدار منها رزانة |
| وحلم إذا خف النساء الخرائع |
وقولهم في فلان خرع أي جبن وضعف ، وخور ، مجاز ما قدمنا.
وقال أبو طالب عند موته حين عرض عليه رسول الله ٩ كلمة الشهادة : [٢] لولا أن تعيرني قريش فتقول ادركه الخرع ، لأقررت بها عينك ، والقنابل جمع قنبل وهي قطعة من الخيل.
قال أبو هاني بن معمر السدوسي : كنت حينئذ مع الاشتر وقد تبين فيه العطش ، فقلت لرجل من بني عمي : ان الأمير عطشان ، فقال الرجل : كل هؤلاء عطاش ، وعندي اداوة ماء امنعه لنفسي ولكني أوثره على نفسي ،
[١] الحرب العوان : التي حورب فيها مرة بعد مرة. [٢] راجع للتعرف على ايمان ابي طالب ، ج ٧ من موسوعة الغدير.